كتاب صيانة صحيح مسلم

أَيْضا وَذكر أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ وَغَيره بالصَّاد وَالله أعلم
قَوْله بطر الْحق مَعْنَاهُ حجر الْحق ترفعا عَنهُ وتجبرا
وغمط النَّاس احتقارهم والإزراء بهم وغمصهم عيبهم والطعن عَلَيْهِم فهما بِمَعْنى وَاحِد أَو مقاربان يُقَال غمطه وغمطه بِكَسْر الْمِيم وَفتحهَا وَالله أعلم
وَأما قَضَاءَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِأَنَّهُ لَا يدْخل الْجنَّة فقد بلغنَا فِيهِ عَن الإِمَام أبي سُلَيْمَان الْخطابِيّ وَجْهَان أَحدهمَا أَنه أَرَادَ كبر الْكفْر وَهُوَ الْكبر عَن الْإِيمَان بِدَلِيل قَوْله فِي آخر الحَدِيث وَلَا يدْخل النَّار من فِي قلبه مِثْقَال ذرة من إِيمَان يُقَابل الْإِيمَان بِالْكبرِ
وَالثَّانِي أَنه أَرَادَ أَن كل من يدْخل الْجنَّة ينْزع مَا فِي قلبه من كبر وغل قلت كلا الْوَجْهَيْنِ بعيدان يأباهما سِيَاق الحَدِيث سؤالا وجوابا وَالظَّاهِر أَن المُرَاد بِهِ مُطلق التكبر عَن الْحق وعَلى النَّاس ثمَّ يجوز أَن يكون المُرَاد بقوله لَا يدْخل الْجنَّة أَنه لَا يدخلهَا مَعَ أَهلهَا إِذا فتحت أَبْوَابهَا لِلْمُتقين
وَيجوز أَن يكون المُرَاد أَن ذَلِك جَزَاء كبره أَن جازاه وَقد لَا يجازيه فيدخلها

الصفحة 270

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text