كتاب صيانة صحيح مسلم

الْفَصْل الرَّابِع

جَمِيع مَا حكم مُسلم بِصِحَّتِهِ من هَذَا الْكتاب فَهُوَ مَقْطُوع بِصِحَّتِهِ وَالْعلم النظري حَاصِل بِصِحَّتِهِ فِي نفس الْأَمر وَهَكَذَا مَا حكم البُخَارِيّ بِصِحَّتِهِ فِي كِتَابه وَذَلِكَ لِأَن الْأمة تلقت ذَلِك بِالْقبُولِ سوى من لَا يعْتد بِخِلَافِهِ ووفاقه فِي الْإِجْمَاع وَالَّذِي نختاره أَن تلقي الْأمة للْخَبَر المنحط عَن دَرَجَة التَّوَاتُر بِالْقبُولِ يُوجب الْعلم النظري بصدقه خلافًا لبَعض محققي الْأُصُولِيِّينَ حَيْثُ نفى ذَلِك بناءا على أَنه لَا يُفِيد فِي حق كل وَاحِد مِنْهُم إِلَّا الظَّن وَإِنَّمَا قبله لِأَنَّهُ يجب عَلَيْهِ الْعَمَل بِالظَّنِّ وَالظَّن قد يخطأ وَهَذَا مندفع لِأَن ظن من هُوَ مَعْصُوم من الْخَطَأ لَا يُخطئ وَالْأمة فِي إجماعها معصومة من الْخَطَأ وَقد أخبرونا فِي إذْنهمْ عَن الْحَافِظ الْفَقِيه

الصفحة 85

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text