كتاب الطب النبوي لابن طولون

وأخرج ابن السني وأبو نعيم عن الهزيل بن الحكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: جز الشعر يزيد في الجماع.
وأخرج ابن النجار في تاريخه عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يجامعن أحدكم وبه حقن من خلاء فإنه يكون منه البواسير, ولا يجامعن أحدكم وبه حقن من بول فإنه منه يكون البواسير.
وأخرج البيهقي عن علي رضي الله تعالى عنه رفعه قال: إذا جامع أحدكم فلا يغتسل حتى يبول فإن لم يفعل برد بقية المني فيورثه الداء الذي لا دواء له.
قال في الموجز: أفضل الجماع كما وقع بعد الهضم وعند اعتدال البدن في حره وبرده ورطوبته ويبوسته, وخلائه وامتلائه, فإن وقع خطأ فضرره عند امتلاء البدن وحرارته ورطوبته أسهل من خلائه وبرده ويبوسته وإنما ينبغي أن يجامع إذا قويت الشهوة وحصل الانتشار القاصر الذي ليس عن تكلف ولا نظر إليه إنما أصابه كثرة المني وشدة الشبق وإن حصل عقبه الخفة والنوم, والجماع المعتدل ينعش الحرارة الغريزة ويهيئ البدن للاغتذاء ويفرح ويحطم الغضب ويزيل الفكر الردي والوسواس السوداوي, وينفع أكثر الأمراض السوداوية والبلغمية, وربما وقع تارك الجماع في أمراض مثل الدوار وظلمة البصر وثقل البدن وورم الخصية

الصفحة 112