كتاب الطب النبوي لابن طولون

من داخل البدن ويقتل الدود إذا أكل على الريق, وإذا وضع على البطن من خارج لطوخاً.
ودهنه ينفع من داء الجبة ومن الثآليل والخيلان وإذا شرب منه مثقال بما نفع من البهق وضيق النفس ويحدر الطمث المحتبس والضماد به ينفع من الصداع البارد وإذا نقع منه سبع حبات عدداً في لبن امرأة ساعة، وسقط به صاحب اليرقان نفعه بليغاً, وإذا طبخ بخل مع خشب الصنوبر ويمضمض به نفع من وجع الأسنان عن برد, وإذا شرب أدر البول والطمث واللبن وإذا شرب بنطرون شفى من عسر النفس, وينفع من نهش الرتيلا ودخينه تطرد الهوام وخاصة إذا هاب الجشا الحامض الكائن من البلغم والسوداء.
قال: وهذه من بعض منافعها - قال: وقوله: شفاء من كل داء أي من أكثر الأدواء ويجوز أو يطلق ويراد به الأكثر لضرب من المبالغة - انتهى.
وقال أبو الحسن بن طرخان الحبة السوداء بالعربية المشهورة عند الناس هي الشونيز بالفارسية وهي الكمون في لغة الهند, ومنافعها جمة ولذلك شاع إطلاق أنها شفاء من كل داء فيكون إطلاقاً ويراد به الأكثر مبالغة قال تعالى: {كل شيء هالك إلا وجهه} وأرواح الشهداء والجنة والنار لا يهلكون، فالشونيز نافع من جميع الأمراض الباردة الرطبة, وينفع من الحارة اليابسة مع غيره لسرعة تنفيذها, وربما نفع الحار من الحار, كالأنزوت من الرمد والكبريت من الجرب.
وخراج الشونيز حار يابس في الثالثة مذهب للنفخ والبرص وحمى الربع البلغمية مع السدد محلل للرياح مخفف للمعدة الرطبة, وإذا دق وعجن بعسل وماء سخن أذاب حصى الكليتين والمثانة, وإن سحق بخل وطلي على البطن قتل حب القرع,

الصفحة 172