كتاب الطب النبوي لابن طولون

النكاح كما أن حلق مؤخر الرأس يغلظ العنق، ومن تمامها أن جعل في رؤوس الأصابع الأظفار لتقوى حركتها وتمنع رؤوس الأصابع من التأكل وجعلت تطول في كل وقت إذ لو كانت واقفه لا تطول لتأكلت لكثرة الاستعمال.
وقد وردت السنة بتقليمها كما ورد في دفنها آثار كالشعر، وروى أنه أمر بذلك لئلا يتلعب به سحرة بني آدم – انتهى.
ذكر تدبير المسكن والهواء وهو أول الأسباب الضرورية
أخرج البخاري ومسلم عن أنس رضي الله عنه أن رهطاً من عكل أو عرينة قدموا فاجتووا المدينة فأمر لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بلقاح وأمرهم أن يخرجوا فيشربوا من ألبانها وأبوالها. – اجتووا المدينة أي استوخموها.
وأخرج أبو داود وابن السني وأبو نعيم، عن فروة بن مسيك رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله!. إن عندنا أرضاً يقال لها أبيب هي أرض رتيعاً وهي ميرتنا وهي شديدة الوباء فقال: دعها عنك فإن في القرف التلف. قال الخطابي: ليس هذا من باب العدوى وإنما هو من باب الطب فإن استصلاح الأهوية من أهون الأشياء على صحة الأبدان وفساد الهوى من أضرها وأسرعها إلى أسقام الأبدان عن الأطباء.

الصفحة 48