وهريسة وبين غذائين باردين أو حارين أو منفخين وينبغي أن يجتنب الخل والدهن إذا باتا تحت إناء نحاس وكذلك الجبن والشواء والطعام الحار إذا كن في خبز أو غيره كذلك يجتنب الطعام المكشوف والماء المكشوف لئلا يسقط فيه حيوان سمي فيقتل آكله وشاربه. على أنه نهى صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله: غطوا الإناء وأوكؤا السقاء – رواه مسلم وغيره.
وقال الشافعي: لمن أمن أن يصيبه ذبحه وهي وجع في الخلق يعرض من دم، ومن نظر في المرآة ليلاً فأصابته لقوة فلا يلومن إلا نفسه.
وروى عن ابن مسعود: أصل كل داء البردة: وهي التخمة لأنها تبرد حرارة الشهوة.
والشبع بدعة ظهرت بعد القرن الأول.
ولا تدخل الحكمة معدة ملئت طعاماً فمن قل طعامه قل شرابه ومن قل شرابه خف منامه ومن خف منامه ظهرت بركة عمره، ومن امتلأ بطنه كثر شرابه ومن كثر شرابه ثقل منامه محقت بركة عمره فإذا اكتفى بدون الشبع حسن اغتذاء بدنه وصلح حال نفسه وقلبه، من تملأ من الطعام ساء غذاء بدنه وأشرت نفسه وقسا قلبه.
وإياكم فضول المطعم فإنه يسقم القلب بالقسوة ويبطئ بالجوارح عن الطاعة ويصم الأذن عن سماع الموعظة، والتمشي بعد العشاء نافع وتجزئ عنه الصلاة