كتاب التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

وتتفطر، وعن الضحاك تميز: تفطر، وقال ابن زيد: التميز: التفرق من شدة الغيظ على أهل معاصي الله عز وجل، غضباً له عز وجل، وانتقاماً له.
وخرج ابن أبي حاتم، «من حديث خالد بن دريك، عن رجل من الصحابة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من تقول علي ما لم أقل، فليتبوأ بين عيني جهنم مقعداً قيل: يا رسول الله وهل لها عينان، قال نعم، أو لم تسمع قول الله عز وجل: {إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا} » .
وروى أبو يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: إن العبد ليجر إلى النار، فتشهق إليه شهقة البغلة إلى الشفير، ثم تزفر زفرة، لا يبقى أحد إلا خاف.
خرجه ابن أبي حاتم.
وقال كعب: ما خلق الله من شيء، إلا وهو يسمع زفير جهنم ن غدوة وعشية، إلا الثقلين، اللذين عليهما الحساب والعذاب.
خرجه الجوزجاني.
وفي كتاب الزهد لهناد بن السري، عن مغيث بن سمي، قال: إن لجهنم كل يوم زفرتين، يسمعهما كل شيء إلا الثقلين اللذين عليهما الحساب والعذاب.
وعن الضحاك قال: إن لجهنم زفرة يوم القيامة، لا يبقى ملك مقرب، ولا نبي مرسل، إلا خر ساجداً، يقول: رب نفسي نفسي.
وعن عبيد بن عمير، قال: تزفر جهنم زفرة، لا يبقى ملك، ولا نبي، إلا وقع لركبتيه، ترعد فرائصه، يقول: رب نفسي نفسي.
وروى ابن أبي الدنيا وغيره، عن الضحاك، قال: ينزل الملك الأعلى في بهائه وملكه، مجنبته اليسرى جهنم، فيسمعون شهيقها وزفيرها فيندون.

الصفحة 106

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text