كتاب التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

قال: جبل في جهنم، وقد سبق ذكره في الباب السادس، وذكرنا فيه عن أبي رجاء، قال: بلغني أن مطلعها سبعة آلاف سنة، وأإن مهبطها سبعة آلاف سنة.
وروى لقمان بن عامر، عن أبي أمامة، مرفوعاً: «غي وأثام: نهران في أسفل جهنم، يسيل فيهما صديد أهل النار» .
وقد سبق ذكره، مرفوعاً وموقوفاً، بلفظ آخر، وهما بئران.
وروى أيضاً، عن ابن عباس، مرفوعاً: «الغي واد في جهنم» .
ولا يصح رفعه.
وعن إسحاق، عن أبي عبيدة بن عبد الله {فسوف يلقون غيا}
قال واد في جهنم، خبيث الطعم، بعيد القعر.
خرجه ابن أبي الدنيا وغيره.
وخرجه البيهقي ولفظه: «الغي: نهر حميم في النار، يقذف فيه الذين يتبعون الشهوات» .
وخرجه أيضاً من وجه آخر، عن ابن إسحاق، عن البراء بن عازب بنحوه.
ورواه عمرو بن قيس، عن عطية، عنة أبي عبيدة، قال: هو نهر في جهنم.
وقال همام، عن قتادة، قال: «أثام: واد في جهنم» .
وكذا قال ابن أبي نجيح، عن مجاهد.
وقال شفي بن ماتع: إن في جهنم قصراً يقال له: هوى، يرمى الكافر من أعلاه أربعين عاماً قبل أن يبلغ أصله، قال الله:
{ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى} .
وإن في جهنم وادياً، يدعى أثاماً، فيه حيات وعقارب، فقار إحداهن، مقدار سبعين قلة سم، والعقرب منهن، مثل البغلة الموكفة، تلدغ الرجل،

الصفحة 116

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text