كتاب التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

لا يطفأ جمرها، ولا يضيء لهبها، ثم قرأ:
{وذوقوا عذاب الحريق} .
خرجه البيهقي، من طريق أحمد بن عبد الجبار، عن أبي معاوية، عن الأعمش مرفوعاً، وقال: رفعه ضعيف.
وقال أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب: ضرب الله مثلاً للكافرين، قال:
{أو كظلمات في بحر لجي} .
فهو يتقلب في خمس من الظلم: كلامه ظلمة، وعمله ظلمة، ومدخله ظلمة، ومخرجه ظلمة، ومصيره إلى الظلمات إلى النار.
وقال ـ أيضاً ـ أبو جعفر، عن الربيع بن أنس: إن الله جعل هذه النار ـ يعني نار الدنيا ـ نوراً وضياء ومتعاً لأهل الأرض، وإن النار الكبرى سوداء مظلمة مثل القبر ـ نعوذ بالله منها.
وعن الضحاك قال: جهنم سوداء، وماؤها أسود، وشجرها أسود، وأهلها سود.
وقد دل على سواد أهلها قوله تعالى:
{كأنما أغشيت وجوههم قطعاً من الليل مظلماً أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} .
وقوله تعالى: {يوم تبيض وجوه وتسود وجوه} .
وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة، أن من عصاة الموحدين، من يحترق في النار حتى يصير فحماً.

الصفحة 92

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text