كتاب مراتب الإجماع

وَاتَّفَقُوا أَن الْوَصِيَّة بِالْمَالِ وَالْولد إلى اثْنَيْنِ فَصَاعِدا أَو إلى أحد جَائِزَة كَمَا قدمنَا
وَاتَّفَقُوا أَن وَصِيَّة الْمَرْأَة فِي المَال خَاصَّة كوصية الرجل فِي كل مَا ذكرنَا وَلَا فرق
وَاتَّفَقُوا أَن الْوَصِيَّة كَمَا ذكرنَا جَائِزَة فِيمَا علم الْمُوصي أَنه يملكهُ
وَاخْتلفُوا أَيجوزُ فِيمَا لم يعلم بِأَنَّهُ يملكهُ فِي يَوْم الْوَصِيَّة أم لَا يجوز
وَاتَّفَقُوا أَن من أوصى كَمَا ذكرنَا وَله مَال أَكثر من ألف دِرْهَم فقد أصَاب
وَاخْتلفُوا فِيمَن لَهُ مَال فَبَاتَ لَيْلَتَيْنِ وَلم يوص فِيهِ أعاص هُوَ أم لَا وفيمن لَهُ أقل من ألف أَله أَن يُوصي أم لَا
وَاتَّفَقُوا أَنه ان أوصى وَأشْهد وان لم يَكْتُبهَا فَلم يعْص
وَاتَّفَقُوا أَن الْوَصِيَّة لوَارث لَا تجوز
وَاخْتلفُوا إذا أذن فِي ذَلِك سَائِر الْوَرَثَة وأجازوه أَيجوزُ أم لَا
وَاتَّفَقُوا أَن الرجل الصَّحِيح لَهُ أَن يتَصَدَّق بِالثُّلثِ من مَاله أَو بِأَكْثَرَ مَا لم يبلغ الثُّلثَيْنِ وَيكون مَا بَقِي غناءه أَو غنى عِيَاله وَأَن يعْتق كَذَلِك وَأَن يتَصَرَّف كَيْفَمَا أحب فِي مَاله
وَاتَّفَقُوا أَن الْوَصِيَّة بِالْمَعَاصِي لَا تجوز وَأَن الْوَصِيَّة بِالْبرِّ وَبِمَا لَيْسَ برا وَلَا مَعْصِيّة وَلَا تضييعا لِلْمَالِ جَائِزَة (¬1)
وَاتَّفَقُوا على ان الْمَرِيض لَهُ أَن يتَصَرَّف فِي ثلث مَاله
وَاخْتلفُوا أَله التَّصَرُّف فِي ذَلِك وَفِي اكثر من ذَلِك كَالصَّحِيحِ أم لَا
وَاتَّفَقُوا ان وَصِيَّة الْعَاقِل الْبَالِغ الْحر الْمُسلم المصلح لمَاله نَافِذَة
¬__________
(¬1) قال ابن تيمية في (نقد مراتب الإجماع) ، ص 296:
الوصية بما ليس بِبِرٍّ ولا معصية والوقف على ذلك فيه قولان في مذهب أحمد وغيره، والصحيح أن ذلك لا يصح؛ فإن الإنسان لا ينتفع ببذل المال بعد الموت، إلا أن يصرفه إلى طاعة الله، وإلا فَبَذلُه بما ليس بطاعة ولا معصية لا ينفعه بعد الموت، بخلاف صرفه في الحياة في المباحات، كالأكل والشرب واللباس، فإنه ينتفع بذلك.

الصفحة 113

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text