كتاب مراتب الإجماع

وان بعدوا جَار عَلَيْهِم لَا يحْتَاج إلى تجديده مَعَ من حدث مِنْهُم (¬1)
وَاتَّفَقُوا أَن من كَانَ من نِسَائِهِم لَا رجل لَهَا وَلَا زوج وَلَا قريب وَمن كَانَ من اصاغرهم مَا لم ينتقضن أَو يلحقن أو يلْحق الصّبيان بدار الْحَرْب
وَاخْتلفُوا فِي الحاق من ذكرنَا بِأَرْض الْحَرْب
وَاتَّفَقُوا ان من أسره أهل الْحَرْب من كبار أهل الذِّمَّة وصغارهم وَنِسَائِهِمْ ان ذمتهم لَا تنْتَقض بذلك مَا لم يلْحق مُخْتَارًا وانه ان ظفر الْمُسلمُونَ بالمأسورين الْمَذْكُورين من انهم لَا يسْتَرقونَ
وَاخْتلفُوا فيهم إذا نقضوا الْعَهْد أيسبون أم لَا
وَاتَّفَقُوا ان أهل الذِّمَّة إذا رَضوا حِين صلحهم الأول بِالْتِزَام خراج فِي الْأَرْضين أَو بِعشر أَو بتعشير من تجر مِنْهُم فِي مصره وَفِي الْآفَاق أَو بِأَن يُؤْخَذ مِنْهُم شَيْء مَعْرُوف زَائِد على الْجِزْيَة مَحْدُود يحل ملكه وَكَانَ كل ذَلِك زَائِدا على الْجِزْيَة ان كل ذَلِك إذا رضوه أَولا لَازم لَهُم ولاعقابهم فِي الابد
وَاخْتلفُوا أيلزمهم شَيْء من ذَلِك ان أكْرهُوا أَو لَا يلْزم
وَاتَّفَقُوا ان الْوَفَاء بالعهود الَّتِي نَص الْقُرْآن على جَوَازهَا ووجوبها وَذكرت فِيهِ بصفاتها واسمائها وَذكرت فِي السّنة كَذَلِك وأجمعت الْأمة على وُجُوبهَا أَو جَوَازهَا فان الْوَفَاء بهَا فرض واعطاؤها جَائِز
وَاخْتلفُوا فِي الْوَفَاء بِكُل عهد كَانَ بِخِلَاف مَا ذكرنَا أيحرم اعطاؤه وَيبْطل ان عقد أم ينفذ
وَاتَّفَقُوا أَن من أسلم على أَرض لَهُ لَيْسَ فِيهَا مَعْدن وَلَا ظهر فِيهَا مَعْدن أَنَّهَا لَهُ ولعقبه
وَاخْتلفُوا فِي الْمَعَادِن أتكون كَسَائِر الْأَرْضين لأربابها أم لَا
¬__________
(¬1) قال ابن تيمية في (نقد مراتب الإجماع) ، ص 297:
هذا هو قول الجمهور، ولأصحاب الشافعي وجهان: أحدهما: يُستَأنَف له العقد، وهذا منصوص الشافعي. والثاني: لا يحتاج إلى استئناف عقد، كقول الجمهور.

الصفحة 123

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text