كتاب مراتب الإجماع

وَاخْتلفُوا فِي نبوة مَرْيَم وام مُوسَى وام إسحاق
وَاتَّفَقُوا أَن عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام عبد مَخْلُوق من غير ذكر لَكِن فِي بطن مَرْيَم وَهِي بكر
وَاتَّفَقُوا أَن مُحَمَّدًا دَعَا الْعَرَب إلى أَن يَأْتُوا بِمثل الْقُرْآن فعجزوا عَنهُ كلهم
وَاتَّفَقُوا أَن مهَاجر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ من مَكَّة دَار الْحَج إلى الْمَدِينَة يثرب وَأَن قَبره بِيَثْرِب وَبهَا مَاتَ عَلَيْهِ السَّلَام وَأَنه عَلَيْهِ السَّلَام نكح النِّسَاء وأولد وَأَنه عَلَيْهِ السَّلَام بَقِي بِالْمَدِينَةِ عشر سِنِين نَبيا رَسُولا وبمكة مثلهَا رَسُولا وَنَبِيًّا وَاخْتلفُوا هَل بَقِي بِمَكَّة أَكثر أم لَا
وَاتَّفَقُوا ان الْمَلَائِكَة حق وان جِبْرِيل وَمِيكَائِيل ملكان رسولان لله عز وَجل مقربان عظيمان عِنْد الله تَعَالَى وَأَن الْمَلَائِكَة كلهم مُؤمنُونَ فضلا وَأَن الْجِنّ حق وَأَن ابليس عَاص لله كَافِر مذ أَبى السُّجُود لآدَم وأستخف بِهِ عَلَيْهِ السَّلَام
وَأَن كل مَا فِي الْقُرْآن حق وَأَن من زَاد فِيهِ حرفا من غير القرءات المروية المحفوظة المنقولة نقل الكافة أَو نقص مِنْهُ حرفا أَو بدل مِنْهُ حرفا مَكَان حرف وَقد قَامَت عَلَيْهِ الْحجَّة أَنه من الْقُرْآن فتمادى مُتَعَمدا لكل ذَلِك عَالما بانه بِخِلَاف مَا فعل فانه كَافِر
وَاتَّفَقُوا أَنه لَا يكْتب فِي الْمُصحف مُتَّصِلا بِالْقُرْآنِ مَا لَيْسَ من الْقُرْآن
وَاخْتلفُوا فِي {بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم} فَقَالَ قَائِل لَا تكْتب وَلَيْسَت من القرأن الا فِي دَاخل سُورَة النَّمْل وَقَالَ آخَرُونَ تكْتب فِي أول كل سُورَة حاشا بَرَاءَة وَهِي من الْقُرْآن فِي كل مَوضِع قبل أول كل سُورَة وَقَالَ آخَرُونَ تكْتب فِي أول كل سُورَة حاشا بَرَاءَة وَلَيْسَت من الْقُرْآن
وَاتَّفَقُوا انها فِي دَاخل النَّمْل من الْقُرْآن وَأَنَّهَا تكْتب هُنَالك
وَاتَّفَقُوا انها لَيست فِي أول بَرَاءَة وَأَنَّهَا لَا تكْتب هُنَاكَ
وَاتَّفَقُوا أَنه مذ مَاتَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فقد انْقَطع الْوَحْي وكمل الدَّين وَاسْتقر وَأَنه لَا يحل لأحد أَن يزِيد شَيْئا من رايه بِغَيْر اسْتِدْلَال مِنْهُ وَلَا أَن ينقص مِنْهُ شَيْئا

الصفحة 174

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text