كتاب تذكرة الموضوعات للفتني

«قِصَّةُ هَارُوتَ وَمَارُوتَ مَعَ الزَّهْرَةِ وَهُبُوطِهِ إِلَى الأَرْضِ امْرَأَةً حَسَنَةً حِينَ طَغَتِ الْمَلائِكَةُ وَشُرْبِهِمَا الْخَمْرَ وقتلهما النَّفس وزناهما» عَن ابْن عمر رَفعه وَفِيه مُوسَى ابْن جُبَير مُخْتَلف فِيهِ وَلَكِن قد توبع، وَلأبي نعيم عَن عَليّ قَالَ «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزَّهْرَةَ وَقَالَ إِنَّهَا فتنت الْملكَيْنِ» وَقيل الصَّحِيح وَقفه على كَعْب وَكَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيّ، وَفِي الْوَجِيز قصتهما فِي الْفرج بن فضَالة: ضَعِيف قلت قَالَ ابْن حجر لَهَا طرق كَثِيرَة يقطع بوقوعها لقُوَّة مخارجها.
وَفِي الذيل عَليّ رَفعه «مُؤَذِّنُ أَهْلِ السَّمَوَاتِ جِبْرِيلُ وَإِمَامُهُمْ مِيكَائِيلُ يَؤُمُّ بِهِمْ عِنْدَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ فَيَجْتَمِعُ مَلائِكَةُ السَّمَوَاتِ فَيَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَيُصَلُّونَ وَيَسْتَغْفِرُونَ فَيَجْعَلُ اللَّهُ ثَوَابَهُمْ وَاسْتِغْفَارَهُمْ وَتَسْبِيحَهُمْ لأُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» فِيهِ السّديّ ابْن عبد الله لَا يعرف وأخباره مُنكرَة.
وَعَن ابْن عَبَّاس رَفعه «إِنَّ لِلَّهِ مَلَكًا نِصْفُ جَسَدِهِ الأَعْلَى ثَلْجٌ وَنِصْفُهُ الأَسْفَلِ نَارٌ يُنَادِي بِصَوْتٍ رَفِيعٍ اللَّهُمَّ يَا مُؤَلِّفَ بَيْنَ الثَّلْجِ وَالنَّارِ أَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِ عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى طَاعَتك» إِلَخ. فِيهِ عبد الْمُنعم كَذَّاب.
حَدِيث «إِنَّ الشَّيْطَانَ أَدْخَلَ ذَنَبَهُ فِي دُبُرِهِ بِحَضْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْرَجَ سَبْعَ بَيْضَاتٍ فَأَوْلَدَهَا سَبْعَ أَوْلادٍ وَسَخَّرَ كُلا بفن من فنون الإغواء» إِلَخ. بِطُولِهِ مُنكر، وَقَالَ ابْن طَاهِر ظَاهره الْوَضع.
عَن جَابر بن عبد الله «صِيحَ بِي وَأَنَا نَائِمٌ عَلَى فِرَاشِي يَا عَبْدَ اللَّهِ قُمْ فَاكْنِسْ دَارَكَ وَارْمِ بِالْقِمَامَةِ مِنْ مَنْزِلِكَ فَفَعَلْتُ وَعُدْتُ إِلَى فِرَاشِي فَصِيحَ بِي ثَانِيًا كَالأَوَّلِ وَفَعَلْتُ كَذَلِكَ وَصِيحَ بِي الثَّالِثَةَ فَفَعَلْتُ كَذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ فِي وَجْهِ السَّحَرِ قَالَ لِي ذَلِكَ الصَّائِحُ أَحْسَنَ اللَّهُ جَزَاءَكَ فَإِنَّ بَعْضَ إِخْوَانِنَا مِنَ الْجِنِّ زَارَنَا فَمَنَعَهُ الْمَرْزَنْجُوشُ مِنَ الدُّخُولِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ صَدَقَ هُوَ مَزْرُوعٌ حَوْلَ الْعَرْشِ فَإِذَا كَانَ فِي دَار لم يدخلهَا الشَّيْطَان» هُوَ بَاطِل.
«إِذَا قَامَ الْعَبْدُ إِلَى صَلاتِهِ قَامَ مَعَهُ سَبْعَةُ شَيَاطِينَ كُنْعٌ كنس» إِلَخ. بَاطِل مَوْضُوع افتراه بعض الْكَذَّابين وَنقل عَنهُ بعض الْفُقَهَاء فِي ذمّ من يوسوس فِي قِرَاءَته.
فِي -[111]- اللآلئ عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا رفعته «إِنَّ هَامَةَ بْنَ هِيمَ بْنِ لاقيس فِي الْجنَّة» لأبي عَليّ بن الْأَشْعَث مَتْرُوك.

الصفحة 110