كتاب مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين

وتحدث ابن تيمية عن الذين يدفعون زكاة أموالهم إلى السلطان خشية أن تضرب أعناقهم، أو تنقص حرماتهم، أو تؤخذ أموالهم، وعن الذين يقومون يصلّون خوفا على دمائهم وأغراضهم ... ، تحدث عنهم واصفا إياهم بالنفاق والرياء، ثم قال: "عندنا وعند أكثر العلماء، أن هذه العبادة فاسدة، لا يسقط الفرض بهذه النية" (¬1).
وما لنا نذهب بعيدا والرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إنَّ الله تَعالَى لاَ يَقْبَل مِنَ العَمَلِ إِلّا ما كَانَ له خَالِصًا، وَابْتُغِيَ بِهِ وَجْههُ" (¬2).
¬__________
(¬1) مجموع الفتاوى 26/ 28، 30.
(¬2) رواه النسائي عن أبي أمامة (انظر صحيح الجامع ج 2 حديث رقم 1852).

الصفحة 379