كتاب الكافي في فقه أهل المدينة

أصحابه وقد قيل أنه يبدأ على الوصايا في الأموال والعتق المطلق مبدأ أيضا على الحج على اختلاف من قول مالك في ذلك وهذا تحصيل مذهبه وهذا كله إذا أوصى بذلك كله ولم يشترط أن بعضه مقدم على بعض فإن شرط ذلك نفذ شرطه وما أوجبه الله تعالى في كتابه أولى أن يبدأ به من غيره ومن أوصى بصدقة دنانير في رقبة وحج وجهاد ودنانير لأعيان أو لمساكين غير أعيان تحاصوا كلهم في الثلث ولا يبدأ أحد على غير من ذكرنا وفي هذا الباب اصحاب مالك خلاف كثيرا واضطراب
باب جامع الوصايا
ينبغي للمسلم ان لا يبيت ليلتين الا ووصيته عنده مكتوبه اذا كان له ما يوصي فيه وترك خيرا وليس ذلك بواجب عليه ولكنه حزم واستعداد لما يخشى من فجأة الموت والوصية بالدين واجبه على كل من عليه دين بغير بينه ولكل من اوصى بوصيته في صحته او مرضه ان ينصرف عنها ان شاء وليس له ان ينصرف في مدبره على ما مضى في كتاب المدبر ومن اوصى في مرض او سفر بوصية وشرط انها وصية ان مات في سفره أو مرضه ذلك وجعله على يدي غيره فصح وانصرف من سفره وهي عند غيره ولم يردها الى نفسه ولا نسخها بغيرها نفذت ابدا وان كانت عنده لم تنفذ ولم يعمل بها

الصفحة 1036