فإن ابتلي بذلك فلا يشهد حتى يستوفي آخر الكلام من المقر وأوله ويشهد للذي دعاه وعليه فإن كان المقر ضعيفا أو مختدعا أو مروعا لم تقبل شهادتهم عليه وعليه اليمين أنه ما كان إقراره إلا ببعض ما ذكرنا وإن لم يكن كذلك ثبت عليه الحق لأن من الناس من يقر في الخلاء ولا يقر في الملأ ومن عرف ذلك منه جاز أن يستتر له ليفهم إقراره وإذا فهمت شهادة الأخرس جازت وإذا شهد القسام فيما تولوا قسمته جازت شهادتهم عند مالك إذا كان القاضي أرهم بذلك وقال ابن القاسم لا تجوز شهادة القاسم ولا الحاكم فيما حكم وشهادة كاتب القاضي جائزة فيما كتبه بعد عزله وقبله
باب من يجوز تعديله
لا يقبل في تعديل الشاهد ولا تجريحه أقل من شهادة رجلين عدلين وليس للنساء تعديل ولا تجريح ولا يعدلهن إلا الرجال ومن عدله رجلان فلم يعرفهما الحاكم للم يجز أن يعدل عنده المعدلان إلا أن يكون المعدل الأول غريبا من أهل تلك الحاضرة فإن كان منها لم يحكم له بالعدالة حتى يزكي هو في نفسه وقد قيل إنهما إن كانا غريبين جاز أن يعدلا وجائز تعديل الرجلين للنفر الكثير في حق واحد أو حقوق مختلفة وليس التعديل عند مالك