كتاب الكافي في فقه أهل المدينة

أو ميتا فيحلف سيده ومن وكل حرا أو عبدا أو امرأة أو ذميا على قضاء حق عليه فقضهوه عنه بشهادة شاهد واحد وأنكر من له الحق أن يكون قبض شيئا حلف كل واحد منهم مع شاهده وبرئ بذلك هو والمطلوب جميعا ويحكم بالشاهد والنكول فيما يحكم فيه بالشاهد واليمين ويحلف المشجوجج خطأ مع شاهجه ويستحق دية جرحه وكذلك سيد العبد في جرح عبده وقد قيل إنه يحلف مع شاهده في جراح العمد ويقتص وهو قول ضعيف لأن أصل اليمين مع الشاهد إنما ورد في الأموال خاصة والله أعلم ومن شهد له شاهد واحد أن فلانا قذفه أحلف له فإن حلف برئ وإن لم يكن له شاهد واحد لم تجب عليه يمين بمجرد الدعوى عند مالك قال مالك وكذلك السنة في دعوى المرأة الطلاق ودعوى العبد العتق
باب الاختلاف في الشهادة وتعارضها
إذا شهد قوم على شيء أنه كان وشهد آخرون أنه لم يكن فالشهادة شهادة من أثبت لا شهادة من نفى مثال ذلك شهند شهدوا أنه قضاه دينه وشهد آخرون أنه لم يقضه أو شهدوا أنه لم يقذفه أو لم يقر له وشهد آخرون أنه قذفه أو أقر له أو شهدوا أنه لم يطلق وشهدد آخرون أنهم سمعوه طلق فالشهادة في هذا كله وما كان مثله شهادة من

الصفحة 911