كتاب الكافي في فقه أهل المدينة

أو شهد أحدهما أنه سمعه طلق وشهد الآخر أنه أقر أنه طلق ومن أهل العلم بالمدينة جماعة لا يرون هذه شهادة ويبطلونها لاختلافها وقد قال ابن القاسم لو اختلفا فشهد أحدهما أنه قتله ذبحا وشهد الآخر أنه أحارقه بالنار أو أحدهما بالسيف والآخر بالحجر رضخا لم تنفذ شهادتهما وإذا كان الشهود الذين قد تعارضت شهادتهم سواء في العدد والعدالة بطلت الشهادة وإذا كانت البينة الواحدة أظهر ثقة وعدالة قضي بها ولم يلتفت إلى كثرة العدد وإنما ينظر إلى ظاهر العدالة واشتهار الثقة والأمانة وروى ابن وهب عن مالك أنه يستحلف أصحابها مع شهادتهم وإن كانوا أقل عددا إذا كانوا أظهر ثقة وإن تكافأوا وتهاتروا لم تكن شهادة وكان الشيء على أصله
باب جامع الشهادات
تقبل شهادة القوم إذا لقيهم اللصوص وسلبوهم عليهم إذا كانوا عدولا وإنما يقبل شهغادة الرجلين منهم ملغيرهما ممن سلب معهما ولا تقبل لأنفسهما وتقبل شهادة عدلين غيرهما منهم لهما وكذلك عندهم شهغادة الذين يعطبون في البحر بعضهم لبعض وتجوز شهادة هؤلاء ومن كان مثلهم من المسافرين بالتوسم والهيئات لأنها ضرورات ومن كانت عنده شهادة لرجل لا يعلم بها صاحبها فليخبره

الصفحة 913