كتاب الدعاء للطبراني - نسخة مقابلة (اسم الجزء: 3)

2059- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَبِيْدَةَ (1) الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم وَهُو يَحْتَبِي بِشَمْلَةٍ قَدْ وَقَعَ هُدْبُهَا عَلَى قَدَمِهِ, فَقُلْتُ: أَيُّكُمْ رَسُولُ اللهِ؟ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى نَفْسِهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ, إِنِّي مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ وَفِيَّ جَفَاؤُهُمْ فَأَوْصِنِي, قَالَ: لاَ تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا, وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ وَوَجْهُكَ مُنْبَسِطٌ، وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي، وَإِنِ امْرُؤٌ شَتَمَكَ بِمَا يَعْلَمُ فِيكَ, فَلاَ تَشْتُمْهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ، فَإِنَّهُ يَكُونُ لَكَ أَجْرُهُ وَعَلَيْهِ وِزْرُهُ، وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الإِزَارِ, فَإِنَّ إِسْبَالَ الإِزَارِ مِنَ الْمَخِيلَةِ, وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لاَ يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ، وَلاَ تَسُبَّنَّ أَحَدًا فَمَا سَبَبْتُ بَعْدَهُ أَحَدًا وَلاَ شَاةً وَلاَ بَعِيرًا.
_حاشية__________
(1) عَبِيدة، بفتح العين، وكسر الباء، انظر: "المؤتَلِف والمختَلِف" للدارقطني 3/1511، و"الإكمال" لابن ماكولا 6/50، و"توضيح المُشْتَبِه" 6/131، و"تبصير المُنتَبه" 3/914.
2060- حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْمُثَنَّى أَبِي غِفَارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيُّ، عَنْ أَبِي جُرَيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ: عَلَيْكَ السَّلاَمُ يَا رَسُولَ اللهِ, فَقَالَ: لاَ تَقُلْ عَلَيْكَ السَّلاَمُ، عَلَيْكَ السَّلاَمُ تَحِيَّةُ الْمَيِّتِ، قُلِ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ قُلْتُ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ؟ قَالَ: أَنَا رَسُولُ اللهِ, الَّذِي إِذَا أَصَابَكَ خَبَرٌ دَعَوْتَهُ, فَكَشَفَ عَنْكَ، وَإِذَا أَصَابَكَ عَامُ سَنَةٍ, فَدَعَوْتَهُ أَسْهَلَ لَكَ قُلْتُ: اعْهَدْ إِلَيَّ عَهْدًا قَالَ: لاَ تَسُبَّنَّ أَحَدًا، وَلاَ تَحْقِرَنَّ شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ وَإِنْ تُكَلِّمْ أَخَاكَ وَأَنْتَ مُنْبَسِطٌ إِلَيْهِ، وَارْفَعْ إِزَارَكَ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ, فَإِنْ أَبَيْتَ فَإِلَى الْكَعْبَيْنِ، وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الإِزَارِ فَإِنَّهُ مِنَ الْمَخِيلَةِ, وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لاَ يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ، وَإِنِ امْرُؤٌ شَتَمَكَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِيكَ, فَلاَ تَشْتُمْهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ، فَإِنَّمَا وَبَالُ ذَلِكَ عَلَيْهِ.

الصفحة 1722