كتاب الدعاء للطبراني - نسخة مقابلة (اسم الجزء: 3)
332- بَابُ اسْتِسْقَاءِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ بِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ وَهُوَ غُلاَمٌ صَغِيرٌ
2210- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ الْبَرْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى, أَبُو السُّكَينِ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنَا عَمُّ أَبِي زَحْرِ بْنُ حُصَيْنٍ، عَنْ جَدِّهِ حُمَيْدِ بْنِ مِنْهَبٍ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ مُضَرِّسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لَأْمٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَ مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ، عَنْ أُمِّهِ رُقَيْقَةَ بِنْتِ أَبِي صَيْفِيِّ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَكَانَتْ لِدَة عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَتْ: تَتَابَعَتْ عَلَى قُرَيْشٍ سِنُونَ (1) أَقْحَلَتِ (2) الضَّرْعَ, وَأَرَقَّتِ الْعَظْمَ, فَبَيْنَا أَنَا رَاقِدَةٌ الهَمّ أَوْ مَهْمُومَةٌ, فَإِذَا هَاتِفٌ يَصْرُخُ بِصَوْتٍ صَحِلٍ, يَقُولُ: مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّ هَذَا النَّبِيَّ الْمَبْعُوثَ قَدْ أَظَلَّتْكُمْ أَيَّامُهُ، وَهَذَا إِبَّانُ نُجُومِهِ, فَحَيَّ هَلاَّ بِالْحَيَا وَالْخِصْبِ,
_حاشية__________
(1) في طبعة دار البشائر: "سنوان" كذا, والمثبت عن طبعة دار الكتب العلمية, والمعجم الكبير للطبراني 24/259(661) والأحاديث الطوال للطبراني (26).
(2) في المعجم الكبير والأحاديث الطوال للطبراني: "أَمْحَلَت".
أَلاَ فَانْظُرُوا رَجُلاً مِنْكُمْ وَسِيطًا عِظَامًا جِسَامًا, أَبْيَضَ بَضًّا, أَوْطَفَ الأَهْدَابِ، سَهْلَ الْخَدَّيْنِ، أَشَمَّ الْعِرْنِينِ، لَهُ فَخْرٌ يَكْظِمُ عَلَيْهِ, وَسُنَّةٌ تَهْدِي إِلَيْهِ، فَلْيَخْلُصْ هُوَ وَوَلَدُهُ, وَلْيَهْبِطْ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ رَجُلٌ, فَلْيَشُنُّوا مِنَ الْمَاءِ، وَلْيَمَسُّوا مِنَ الطِّيبِ, وَيَسْتَلِمُوا الرُّكْنَ، ثُمَّ لِيَرْقَوْا أَبَا قُبَيْسٍ (1), ثُمَّ لِيَدْعُ الرَّجُلُ وَلْيُؤَمِّنِ الْقَوْمُ, فَغِثْتُمْ مَا شِئْتُمْ، فَأَصْبَحْتُ عَلِمَ اللَّهُ مَذْعُورَةً اقْشَعَرَّ جِلْدِي, وَوَلِهَ عَقْلِي, وَاقْتَصَصْتُ رُؤْيَايَ, وَنِمْتُ فِي شِعَابِ مَكَّةَ, فَوَالَحُرْمَةِ وَالْحَرَمِ مَا بَقِيَ بِهَا أَبْطَحِيُّ إِلاَّ قَالَ: هَذَا شَيْبَةُ الْحَمْدِ, وَتَنَاهَتْ إِلَيْهِ رِجَالاَتُ قُرَيْشٍ, وَهَبَطَتْ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ رَجُلٌ, فَشَنُّوا الْمَاءَ وَمَسُّوا وَاسْتَلَمُوا, ثُمَّ ارْتَقَوْا أَبَا قُبَيْسٍ, وَاصْطَفُّوا حَوْلَهُ مَا يَبْلُغُ سَعْيُهُمْ مُهِلَّهُ, حَتَّى إِذَا اسْتَوَوْا بِذِرْوَةِ الْجَبَلِ, قَامَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ, وَمَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم غُلاَمٌ قَدْ أَيْفَعَ, أَوْ كَرَبَ, فَرَفَعَ يَدَيْهِ
_حاشية__________
(1) في طبعة دار البشائر: "أبا قيس" مصحفا, وهو جبل مكة المشهور.
الصفحة 1792