كتاب الأذكار للنووي ت مستو

ماجه وغيرها، عن أبي هريرة رضي الله عنه؛
أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان إذا رفأ الإِنسانُ، أي: إذا تزوّج قال:
"بَارَكَ اللَّهُ لك، وبارَكَ عَلَيْكَ، وَجَمَعَ بَيْنَكُما في خَيْرٍ" قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
[فصل]: ويُكره أن يُقال له بالرَّفاء والبنين، وسيأتي دليلُ كراهته إن شاء الله تعالى في كتاب حفظ اللسان في آخر الكتاب. والرِّفاء بكسر الراء وبالمدّ: وهو الاجتماع.

229 ـ باب ما يقول الزوجُ إذا دخلت عليه امرأتُه ليلة الزِّفاف
يُستحبّ أن يُسَمِّيَ اللَّهَ تعالى، ويأخذَ بناصيتهَا أولَ ما يَلقاها ويقول: بارَك اللَّهَ لكلِّ واحدٍ منَّا في صاحبه، ويقول معه:

[1/ 708] ما رويناه بالأسانيد الصحيحة في سنن أبي داود وابن ماجه وابن السني وغيرها، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه،
عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "إِذَا تَزَوَّجَ أحَدُكُمُ امْرأةً أوِ اشْتَرَى خَادمًا فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِني أسألُكَ خَيْرَها وَخَيْرَ ما جَبَلْتَها عَلَيْهِ، وأعُوذُ بِكَ مِنْ شَرّها وَشَرِّ ما جَبَلْتَها (¬1) عَلَيْهِ. وَإِذَا اشْتَرَى بَعِيرًا فَلْيأْخُذْ بِذِرْوَةِ سِنَامِهِ وَلْيَقُلْ مِثْلَ ذلكَ" وفي رواية "ثُمَّ ليأْخُذْ بِناصِيَتِها وَلْيَدْعُ بالبَرَكَةِ في المَرأة والْخَادِمِ".
¬_________
[708] أبو داود (2160)، وابن ماجه (1918)، وابن السنيي (605) وروى الحديث النسائي، والحاكم في المستدرك 2/ 185، وقال: صحيح على ما ذكرنا من رواية الأئمة الثقات عن عمرو بن شعيب، ووافقه الذهبي.

(¬1) " ما جبلتها عليه": أي خلقتها وطبعتها عليه

الصفحة 445