كتاب فضائل الأوقات للبيهقي

220 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ §يُكَبِّرُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمَكَّةَ وَيَتْلُو {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} [البقرة: 203] "
221 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْمُؤَذِّنُ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَنْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ يُوسُفَ بْنَ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ الْأَنْصَارِيَّ ثُمَّ الزُّرَقِيَّ يُحَدِّثُ، أَنَّ جَدَّتَهُ حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا رَأَتْ وَهِيَ بِمِنًى فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاكِبًا يَصِيحُ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، §إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَنِسَاءٍ وَبِعَالٍ وَذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى " قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّمَا كَانَ يُنَادِي بِذَلِكَ عَنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُرَادُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالنِّسَاءِ وَالْبِعَالِ بَيَانُ إِبَاحَةِ مُبَاشَرَتِهِنَّ لِلْحَاجِّ بَعْدَ التَّحَلُّلِ بِرَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، وَالْحَلْقِ وَطَوَافِ الزِّيَارَةِ، وَهُوَ كَقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [المائدة: 2] يَعْنِي بِهِ الْإِبَاحَةَ بَعْدَ التَّحْرِيمِ، وَأَمَّا ذِكْرُ اللَّهِ فَقَدْ رُوِّينَا أَيْضًا فِي حَدِيثِ نُبَيْشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ وَذِكْرِ اللَّهِ» وَالْمُرَادُ بِالذِّكْرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ التَّكْبِيرَ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يُبْتَدَأُ بِهِ يَوْمَ الْأَضْحَى خَلْفَ صَلَاةِ الظُّهْرِ إِلَى أَنْ يُكَبِّرَ خَلْفَ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَهَذَا الْقَوْلُ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ الْعَبَّاسِ، وَرُوِي أَيْضًا عَنْ عُثْمَانَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَقَدِ اسْتَحَبَّ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ مَا حُكِيَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ أَنَّهُ كَانَ يَبْتَدِئُ بِالتَّكْبِيرِ خَلْفَ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَالْأَصْلُ فِيهِ مَا

الصفحة 414

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text