كتاب مسند الدارمي ت الزهراني (اسم الجزء: 2)

2829 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ (¬1) قِيلَ لَهُ: مَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ؟ ، قَالَ: «ذَاكَ يَوْمٌ يَنْزِلُ (¬2) اللَّهُ تَعَالَى عَلَى كُرْسِيِّهِ، يَئِطُّ (¬3) كَمَا يَئِطُّ الرَّحْلُ الْجَدِيدُ، مِنْ تَضَايُقِهِ بِهِ وَهُوَ كَسَعَةِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَيُجَاءُ بِكُمْ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً (¬4)، فَيَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُكْسَى إِبْرَاهِيمُ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: اكْسُوا خَلِيلِي، فَيُؤْتَى بِرَيْطَتَيْنِ (¬5) بَيْضَاوَيْنِ مِنْ رِيَاطِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ أُكْسَى عَلَى إِثْرِهِ، ثُمَّ أَقُومُ عَنْ يَمِينِ اللَّهِ مَقَاماً يَغْبِطُنِى بِهِ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ» (¬6).
[ب 2697، د 2842، ع 2800، ف 2966، م 2802] إتحاف 12646.

1193 - باب النَّظَرِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى (¬7)
2830 - (1) أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ: الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا، أَنَّ النَّاسَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «هَلْ تُمَارُونَ (¬8) فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، لَيْسَ
¬_________
(¬1) القائل ابن مسعود - رضي الله عنه -.
(¬2) العلو والنزول من صفات الله - عز وجل - على مقتضى قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} الشورى: 11، نؤمن بها من غير تكييف ولا تمثيل ولا تأويل.
(¬3) المراد الكرسي، له صوت وصرصرة، والرحل: ما يوضع على الدواب ويشد عليه المتاع، وعلى الأخص الإبل، فإذا ما ثقل عليه المتاع ظهر له صوت وصرصرة.
(¬4) الأغرل: غير المختون.
(¬5) الرقيق من الثياب.
(¬6) فيه عثمان بن عمير ضعيف، وأخرجه، وأصله من حديث ابن عباس في الصحيحين: البخاري حديث (3447) ومسلم (2860) وانظر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث 1818).
(¬7) في بعض النسخ الخطية" هل نرى الله تعالى ".
(¬8) أي تتجادلون وتشكون في رؤيتها.
* ت 239/أ.

الصفحة 928