فأضاف البركة إليه سُبَحانهُ وتَعَالى إضافة الصفة للموصوف.
يقول الحسن: " (تبارك) صفة من صفات الله تعالى؛ لأن كل بركة تجيء منه" (¬١).
ويقول ابن القيم: "فتباركه سبحانه صفة ذات له وصفة فعل" (¬٢).
وقد جاء عن السلف عدة تفسيرات لمعنى هذه الصفة وفيما يلي أذكر بعضها:
قال ابن عباس -رضي الله عنه-: "جاء بكل بركة" (¬٣). وقيل: "تعظَّم" (¬٤).
وقيل: "ارتفع، والمبارك المرتفع" (¬٥). وقيل: "تقدس، والقدس الطهارة" (¬٦).
وقيل: "تبارك الله؛ أي: باسمه يتبرك في كل شيء" (¬٧).
وكل هذه الأقوال ذكرها الإمام البغوي ثم قال بعدها: "وقال المحققون: معنى هذه الصفة: ثبت ودام بما لم يزل ولا يزال، وأصل البركة الثبوت" (¬٨).
يقول الإمام ابن عطية الأندلسي: "تبارك: تفاعل من البركة؛ وهي التزيد في الخيرات" (¬٩).
ويقول الإمام ابن القيم: "وحقيقة اللفظة أن البركة: كثرة الخير ودوامه، ولا أحد أحق بذلك وصفًا وفعلًا منه تبارك وتعالى. وتفسير السلف يدور على هذين المعنيين وهما متلازمان" (¬١٠)؛ أي: الكثرة والنماء مع الثبات والدوام، والله أعلم.
---------------
(¬١) تفسير السمعاني (٤/ ٥).
(¬٢) جلاء الأفهام (ص ٣٠٦).
(¬٣) تفسير البغوي (٢/ ١٦٥).
(¬٤) المصدر السابق (٣/ ٣٦٠).
(¬٥) المصدر السابق (٢/ ١٦٥).
(¬٦) المصدر السابق (٢/ ١٦٥).
(¬٧) المصدر السابق (٢/ ١٦٥).
(¬٨) المصدر السابق (٢/ ١٦٥).
(¬٩) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، لابن عطية (٥/ ٣٣٧).
(¬١٠) بدائع الفوائد (٢/ ٤١١).