كتاب القواعد في توحيد العبادة (اسم الجزء: 1)

في جملتها على قولين؛ قول اعتبر القاعدة أمرًا كليًا، وآخر اعتبرها حكمًا أغلبيًا.
ومنشأ الخلاف أن من قال: إنها كلية نظر إلى أصل القاعدة بالنسبة إلى عموم لفظها، ومن قال: إنها أغلبية نظر إلى وجود مستثنيات في كل قاعدة. (¬١).
ومما قالوا في تعريفها:
قول ابن السبكي (¬٢) بأنها: "الأمر الكلي الذي ينطبق عليه جزئيات كثيرة يفهم أحكامها منه" (¬٣).
وعرَّفها الجرجاني (¬٤) بقوله: "القاعدة: هي قضية كلية (¬٥) منطبقة على جميع جزئياتها" (¬٦).
---------------
(¬١) يقول محمد علي بن حسين المكي في كتابه: "تهذيب الفروق" (١/ ٥٨)، بهامش "أنوار البروق في أنواء الفروق": "من المعلوم أن أكثر قواعد الفقه أغلبية".
(¬٢) هو: عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي بن علي السبكي الشافعي، ولد بالقاهرة سنة ٧٢٧ هـ، وسمع من علمائها، له مؤلفات أصولية عديدة منها: رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب، وجمع الجوامع، والإبهاج وهو تكملة شرح والده على المنهاج، توفي سنة ٧٧١ هـ. [انظر ترجمته في: طبقات الشافعية، لابن قاضي شهبة (٣/ ١٠٤)، والبدر الطالع (١/ ٤١٠)].
(¬٣) الأشباه والنظائر، لابن السبكي (١/ ١١).
(¬٤) هو: علي بن محمد بن علي الحنفي الشريف الجرجاني، متبحر في العلوم العقلية. له مصنفات كثيرة منها: التعريفات، وحاشية على شرح العضد لمختصر ابن الحاجب، توفي سنة ٨١٦ هـ. انظر ترجمته في: بغية الوعاة (٢/ ١٩٦)، والبدر الطالع (١/ ٤٨٨).
(¬٥) القضية الكلية هي الاستقامة (١/ ١١ - ١٢)، والكلمة الجامعة هي القضية الكلية والقاعدة العامة التي بعث بها نبينا -صلى الله عليه وسلم- فمن فهم كلمه الجوامع علم اشتمالها لعامة الفروع وانضباطها بها والله أعلم.
(¬٦) التعريفات (ص ٢١٩)، [وانظر: تيسير التحرير (١/ ١٤)، وجمع الجوامع (١/ ٣١ - ٣٢)، والتوقيف على مهمات التعاريف، للمناوي (ص ٥٦٩)، ومطالب أولي النهي للرحيباني (١/ ١٨)].

الصفحة 27