المفسدة، وفيما يأتي تقرير أهل العلم لكيفية الكفر بالطاغوت:
يقول -الإمام المجدد- الشيخ محمد بن عبد الوهاب: "فأما صفة الكفر بالطاغوت فهو أن تعتقد بطلان عبادة غير الله، وتتركها، وتبغضها، وتكفر أهلها، وتعاديهم" (¬١).
ويقول رحمه الله: "ومعنى الكفر بالطاغوت: أن تبرأ من كل ما يعتقد فيه غير الله؛ من جني، أو إنسي، أو شجر، أو حجر، أو غير ذلك، وتشهد عليه بالكفر والضلال، وتبغضه، ولو كان أنه أبوك أو أخوك" (¬٢).
ويقول الشيخ سليمان بن عبد الله: "ومعنى الكفر بالطاغوت: هو خلع الأنداد والآلهة التي تدعى من دون الله من القلب، وترك الشرك بها رأسًا، وبغضه وعداوته" (¬٣).
وقال رحمه الله أيضًا: "ويدخل في الكفر بالطاغوت: بغضه، وكراهته، وعدم الرضا بعبادته بوجه من الوجوه" (¬٤).
ويقول الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن: "بل لا بد من الكفر بما عبد من دون الله، والكفر فيه بغضه، وتركه، وردَّه، والبراءة منه، ومعرفة بطلانه، وهذا لا بدَّ منه في الإسلام، قال تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ} [البقرة: ٢٥٦] " (¬٥).
وبين الشيخ سليمان بن سحمان كيفية الكفر بالطاغوت، وأنه يتضمن القول والعمل، والاعتقاد فيقول عند قوله تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل: ٣٦] ... وقوله سبحانه: {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى
---------------
(¬١) مجموعة رسائل في التوحيد والإيمان للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب (٣٧٦).
(¬٢) الدر السنية في الأجوبة النجدية (٢/ ١٢١ - ١٢٢)، ومجموعة الرسائل والمسائل (٤/ ٣٣).
(¬٣) تيسير العزيز الحميد (٩٨).
(¬٤) تيسير العزيز الحميد (٣٨).
(¬٥) مصباح الظلام (ص ٢٦٦).