قلت: في نظري: لا تعدد فالكل واحد، لأن "بن" مقحمة، يؤيد هذا ما جاء في رواية: "فمر رجل من أزد شنوءة يقال له: سعد" (¬1)، وقال ابن حجر: قيل: محمد الدوسي، ويحتمل أن يكون أحد الإسمين لقبا له (¬2).
قلت: الأشبه أن يكون خطأ.
وهو قاتل بجير (¬3) بن العوام بن خويلد، أخو الزبير، في الجاهلية، قتله سعد باليمامة، إلتقيا تاجرين فغره حتى قدمه فضرب عنقه وقال: هذا بأبي أزيهر (¬4).
روى الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب الدوسي، عن منير بن عبد الله الدوسي، عن أبيه عبد الله الدوسي، عن سعد بن أبي ذباب الدوسي قال: "أتيت النبي عليه الصلاة والسلام فأسلمت، وقلت: "يا رسول الله، اجعل لقومي ما أسلموا عليه، ففعل، واستعملني عليهم، واستعملني أبو بكر بعد النبي عليه السلام، واستعملني عمر بعد أبي بكر"، فلما قدم على قومه، قال: "يا قوم، أدوا زكاة العسل، فإنه لا خير في مال لا يؤدى زكاته، قالوا: كم ترى؟ ، قلت: العشر، فأخذت منهم العشر، فأتيت به عمر - رضي الله عنه -، فباعه وجعله في صدقات المسلمين" (¬5).
قلت: في زكاة العسل خلاف، فقال البعض: ليس في زكاة العسل شيء يصح، وهذا الحديث في سنده منير بن عبد الله الدوسي، ضعفه البخاري، والأزدي وغيرهما، وقد يكون اجتهادا من سعد - رضي الله عنه -، كما يوحي به النص، ولاسيما وعبدالله والد منير دوسي أيضا، وقال أبو حاتم: لا أنكر حديثه (¬6)، يعني منيرا، وسعد هو والد أبي صفيح، ترجمته (105).
¬_________
(¬1) الإصابة في تمييز الصحابة 1/ 437.
(¬2) الإصابة في تمييز الصحابة 3/ 68، أسد الغابة 1/ 983.
(¬3) وقيل: بحير، بالحاء المهملة.
(¬4) تصحيفات المحدثين 1/ 686، 687، الاشتقاق 1/ 31، والمنمق في أخبار قريش 1/ 61.
(¬5) نصب الراية 2/ 280.
(¬6) الجرح والتعديل 5/ 207، وذكره ابن حبان في الثقات.