كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 16)
2/ 2555 - "عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِى النَّجُودِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ كَانَ إِذَا بَعَثَ عُمَّالَهُ شَرَطَ عَلَيْهِم أَنْ لَا يَرْكَبُوا بِرْذَوْنًا، وَلَا يَأكُلُوا تِينًا، وَلَا يَلْبَسُوا رَقيقًا، وَلَا تُغْلِقُوا أَبْوَابَكُمْ دَونَ حَوَائِج النَّاسِ، فَإنْ فَعَلْتُم شَيْئًا مِن ذَلِكَ فَقَدْ حَلَّت بِكُم الْعُقُوبَةُ، ثُمَّ يُشَيِّعُهُمْ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ قَالَ: إِنِّى لَمْ أُسَلِّطْكُم عَلَى دِمَاءِ الْمُسلِمِينَ، وَلَا عَلَى أبْشَارِهم، وَلَا عَلَى أَعْرَاضِهمْ، وَلَا عَلَى أَمْوَالِهِم، وَلَكِنِّى بَعَثْتُكم لِتُقِيمُوا بهِمُ الصَّلَاةَ وَتَقْسمُوا فَيئَهُمْ، وَتَحْكمُوا بِالْعَدْلِ، فَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْكُمَ شَئٌ فَارْفَعُوهُ إِلىَّ، أَلَا وَلَا تَضْرِبُوا الْعَرَبَ فَتُذِلُّوهَا، وَلَا تُجَمِّرُوهَا فَتَفتِنُوهَا، وَلَا تَعْتَلُوا عَلَيْهَا فَتَحْرِمُوهَا، جَرِّدوا القرآنَ".
هب (¬1).
2/ 2556 - "عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبيعَةَ قَالَ: اغْتَسَلتُ أنَا وآخرُ، فَرآنَا عُمَرُ ابْنُ الخَطَّاب وَأَحَدُنَا يَنْظُرُ إِلَى صَاحبه قَالَ: إِنِّى لأَخْشَى أَنْ يَكُونَا منْ خَلفِ الَّذى قَالَ اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ- {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} (*) ".
¬__________
= والأثر أخرجه عبد الرزاق في المصنف كتاب (الصلاة) باب: الإمام يقرأ القرآن به أعجمية، جـ 2 ص 400 رقم 3852 قال: عبد الرزاق عن ابن جريج قال: أخبرنى عطاء قال: سمعت عبيد بن عمر يقول: اجتمعت جماعة. . . إلخ.
وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى كتاب (الصلاة) باب: كراهية إمامية الأعجمى واللحان، جـ 3 ص 89 قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن في آخرين قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعى، أنبأ عبد المجيد، عن ابن جريج قال: أخبرنى عطاء قال: سمعت عبيد بن عمير يقول: اجتمعت جماعة. . . إلخ.
(¬1) هذا الأثر في كنز العمال كتاب (الخلافة مع الإمارة) باب: بعوث عمر -رضي اللَّه عنه- جـ 5 ص 268 رقم 14197 قال عن عاصم بن أَبى النجود: عن عمر بن الخطاب: كان إذا بعث عماله شرط عليهم أن لا تركبوا برذونًا، ولا تأكلوا تيِنًا، ولا تلبسوا رقيقًا، ولا تغلقوا أبوابكم دون حوائج الناس، فإن فعلتم شيئا من ذلك فقد حلت بكم العقوبة، ثم يشيعهم، فإذا أراد أن يرجع قال: إنى لم أسلطكم على دماء المسلمين ولا على أعراضهم، ولا على أموالهم، ولكن بعثتكم لتقيموا بهم الصلاة، وتقسموا فيئهم، وتحكموا بينهم بالعدل، فإذا أشكل عليكم شئ فارفعوه إلىَّ، ألا فلا تضربوا العرب فتذلوها، ولا تجمروها فتفتنوها ولا تعتلوا عليها فتحرموها، جرِّدوا القرآن. (وعزاه إلى البيهقى في شعب الإيمان).
(*) سورة مريم، آية: 59.