كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 16)

هب (¬1).
2/ 2557 - "عَنْ عُبَيْدِ اللَّه بْنِ عَدِىِّ بْنِ الْخيارِ قَالَ: سمعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَواضَعَ للَّه (رَفَعَهُ اللَّه حكْمَةً)، وَقَالَ: (انتَعِشْ نَعَشَكَ) اللَّه وَهُوَ في نَفْسه حَقيرٌ، وفِى أَعْيُنِ النَّاسِ كبِيرٌ، وَإِذَا تَكبَّرَ وَعَدَا طَوْرَهُ وَهصَهُ اللَّه إِلَى الأَرْضِ وَقَالَ: اخْسَأ أخْسَأَكَ اللَّه، فَهُوَ فِى نَفْسِهِ كَبِيرٌ، وَفِى أَعْيُنِ النَّاسِ حَقِيرٌ، حَتَّى لَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْخِنْزِيرِ".
أبو عبيد في الغريب، والخرائطى في مكارم الأخلاق، والصابونى في المائتين، عب (¬2)
2/ 2558 - "عَن ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ وَعُثْمَانَ إِذَا قَدِمَا مِنْ مَكَّةَ يَنْزِلَانِ بالْمُعَرِّسِ، فَإِذَا رَكِبُوا لِيَدْخُلُوا الْمَدينَةَ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا أَرْدَفَ وَرَاءَهُ غُلَامًا فَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ عَلَى ذلِكَ، قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ يُرْدِفَانِ، فَقُلْتُ لَهُ: إِرَادَةَ التَّوَاضعِ؟ قَالَ: نَعَمْ، والتماس حمل الرَّاجِلِ لِئَلَّا يَكُونُوا كَغَيْرِهِمْ مِنَ الْمُلُوكِ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا أَحْدثَ النَّاسُ مِنْ أَنْ يُمْشُوا (غِلْمَانَهُمْ) خَلْفَهُمْ وَهُمْ رُكْبَانٌ، وَحَسَبَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ".
هب (¬3).
¬__________
(¬1) هذا الأثر في كنز العمال كتاب (الطهارة) باب: محظورات الغسل جـ 9 ص 553 رقم 27382 بلفظه.
وعزاه إلى (البيهقى في شعب الإيمان).
(¬2) ما بين القوسين ساقط من الأصل، أثبتناه من كنز العمال كتاب (الأخلاق من قسم الأفعال) التواضع، جـ 3 ص 701، 702 رقم 8509 بلفظه وعزوه.
(¬3) الأثر في كنز العمال كتاب (الأخلاق من قسم الأفعال) باب: التواضع، جـ 3 ص 702 رقم 8510 بلفظ: عن ابن وهب قال: حدثنى مالك عن عمه، عن أبيه: أنه رأى عمر وعثمان إذا قدما من مكة ينزلان بالمعرِّس، فإذا ركبوا ليدخلوا المدينة لم يبق منهم أحدٌ إلا أردف غُلاما فدخلوا المدينة على ذلك، قال: وكان عمر وعثمان يردفان، فقلت له: إرادة التواضع؟ قال: نعم، والتماس حمل الراجل لئلا يكونوا كغيرهم من الملوك، ثم ذكر ما أحدث الناس من أن يمشوا غلمانهم خلفهم وهم ركبانٌ ويعيب ذلك عليهم.
وعزاه إلى (البيهقى في شعب الإيمان).

الصفحة 173