كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 16)

2/ 2559 - "عَن سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: أَقبَلنَا مِنَ الشَّامِ وَقَدْ فَتَحَ اللَّه لَنَا فُتُوحًا وَعُمَرُ ابْنُ الْخَطَّابِ قَاعِدٌ بِظَهْرِ المدِينَةِ يَتَلَقَانَا وَلَبِسْنَا بُرودًا مماسة الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاج وَثِيَاب الْعَجَمِ، فَلَمَّا رآهُ عُمر جَعَلَ يَرْمِينَا، فَرَجَعْنَا فَلَبِسْنَا بُرُدًا يَمَانِيةً، فَلَمَّا انْتَهيْنَا إِلَيْه قَالَ: مَرْحَبًا بِأَولاد الْمُهَاجِرِينَ! إِنَّ الحَرِيرَ لَمْ يَرْضَهُ اللَّه لِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَيَرْضَاهُ لَكُمْ، إِنَّ الحَريرَ لَا يَصْلُحُ مِنهُ إِلَّا هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا -يَعْنِى أُصْبُعًا وَأُصْبُعَيْنِ وَثَلَاثًا وَأرْبَعًا".
سفيان بن عيينة في جامعه، هب، كر (¬1).
2/ 2560 - "عَنْ أَبِى عُثْمَانَ النَّهْدِىِّ قَالَ: أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَنَحْنُ بِأذربيجَانَ مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرقَدٍ: أَمَّا بَعْدُ فَأتَّزِرُوا وَارْتَدُوا وَانْتَعِلُوا وَارْمُوا بِالْخِفَافِ وَأَلْقُوا السَّرَاوِيلَاتِ، وَعَلَيْكُمْ بِلِبَاسِ أَبِيكُمْ إِسْمَاعِيلَ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَعُّمَ وَزِىَّ الْعَجَمِ! وَعَلَيْكُمْ بِالشَّمْسِ فَإِنَّهَا حَمَّامُ الْعَرَبِ، وتمعددوا وَاخْشَوْشَنُوا وَاخْلَوْلَقُوا وَاقْطَعُوا الرّكْبَ وَارْمُوا الأَغْرَاضَ، وَانْزُوا، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ إِلَّا هَكَذَا -وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ الوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ-".
أبو عبيد العدوى في الجامع، هب (¬2).
2/ 2561 - "عَنْ عُمَرَ قَالَ: أعْضَلَ بِى أَهْلُ الْكُوفَةِ، مَا يَرْضَوْنَ بِأَمِيرٍ وَلَا يَرْضَاهُمْ أَمِيرٌ".
¬__________
(¬1) ما بين القوسين ساقط من الأصل، أثبتناه من كنز العمال كتاب (المعيشة من قسم الأفعال) باب: محظورات اللباس، جـ 15 ص 471، 472 رقم 41869 بلفظه وعزوه.
(¬2) الأثر أخرجه المتقى الهندى في كنز العمال كتاب (المعيشة) باب: محظورات اللباس، جـ 15 ص 472 رقم 41870 قال: عن أَبى عثمان النهدى، قال: أتانا كتاب عمر بن الخطاب ونحن بأذربيجان مع عتبة بن فرقد: أما بعد، فاتزروا وانتعلوا وارموا بالخفاف وألقوا السراويلات وعليكم بلباس أبيكم إسماعيل، وإياكم والتنعم وزى العجم، وعليكم بالشمس فإنها حمام العرب، وتمعددوا واخشوشنوا واخلولقوا، واقطعوا الركب، وارموا الأغراض وانزوا، وإن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن لبس الحرير إلا هكذا -وأشار بأصبعه الوسطى- وعزاه إلى (أَبى ذر الهروى في الجامع والبيهقى في شعب الإيمان).

الصفحة 174