كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 16)

2/ 2579 - "عن سليمان بن موسى: أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أنَّهُ بَلغَنِى أَنَّكَ دَخَلتَ حَمَّامًا بالشَّامِ، وَأنَّ مَنْ بِهَا مِنَ الأَعَاجِم اتَّخَذُوا لَكُمْ دَلُوكًا (*) عُجِنَ بخَمْرٍ، وَإِنِّى أَظُنُّكُمْ آلَ الْمُغِيرَة ذَرْءَ (* *) النَّارِ".
أبو عبيد في الغريب (¬1).
2/ 2580 - "عن السائب مولى الفارسيين، عن زيد بن خالد الجهنى: أنه رآه عُمر ابن الخطاب -وهو خليفةٌ- يَرْكَعُ بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ، فَمَشَى إلَيْهِ فَضَرَبَهُ بالدِّرةِ (* * *) وَهُوَ يُصَلِّى، قال زيد: اضْرِب يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَوَاللَّه لَا أَدَعُهَما أبَدًا (بَعْدَ) إِذْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُصَلِّيهمَا، فَجَلَسَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَقَال: يا زَيْدُ بْنَ خَالِدٍ لَوْلَا أَنِّى أخْشَى أَنْ يتخذهما النَّاسُ سُلَّمًا إِلَى الصَّلَاةِ حَتَّى اللَّيْلِ لَمْ أَضْرِبْ فِيهِمَا".
عب (¬2).
¬__________
(¬1) هذا الأثر أورده المتقى الهندى في كنز العمال كتاب (الطهارة من قسم الأفعال) باب: إزالة النجاسة وذكر بعض أنواعها, جـ 9 ص 522 رقم 27257 بلفظ: عن سلمان بن موسى: أن عمر كتب إلى خالد بن الوليد: إنه بلغنى أنك دخلت حماما بالشام، وإن من بها من الأعاجم اتخذوا لكم دلوكا عجن بخمر، وإنى أظنكم آل المغيرة ذرء النار. وعزاه إلى (أَبى عبيد في الغريب).
(¬2) هذا الأثر أورده المتقى الهندى في كنز العمال كتاب (الصلاة) باب: سنة العصر، جـ 8 ص 49 رقم 21811 بلفظه بدون كلمة (بعد). وعزاه إلى (عبد الرزاق).
والأثر أورده عبد الرزاق في مصنفه كتاب (الصلاة) باب: الساعة التى يكره فيها الصلاة، جـ 2 ص 431 رقم 3972 بلفظ: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: سمعت أبا سعد الأعمى يخبر عن رجل يقال له السائب مَولى الفارسيين، عن زيد بن خالد الجهنى أنه رآه عمر بن الخطاب -وهو خليفة ركع بعد العصر ركعتين، فمشى إليه فضربه بالدِّرةِ وهو يصلى كما هو، فلما انصرف قال زيد: اضْرِبْ يا أمير المؤمنين! فواللَّه لا أدعُهما أبدا بعد إذ رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُصَليهمَا، قال: فجلس إليه عمرُ وقال: يا زيد بن خالد! لولا أنى أخشى أن يتخذها الناس سُلَّمًا إلى الصلاة حتى الليل لم أضرب فيهما.
===
(*) وقال محققه: (دلوكا) الدلوك -بالفتح- اسم لما يتدلك به من الغسولات، وكالعدس والأشْنان والأشياء المُطيِّبَة. اهـ 130/ 2 النهاية.
(* *) (ذَرْءَ): ومنه حديث عمر، كتب الي خالد "وإنى لأظنكم آل المغيرة ذَرْءَ". يعنى خَلْقَها الذين خُلِقوا لها، ويروى: ذَرْوَ النار -بالواو- أراد الذين يفرقون فيها، من ذرت الربح التراب: إذا فرقته 2/ 156 النهاية.
(* * *) (الدرة) -بالكسر- التى يضرب بها. اهـ: مختار الصحاح، ص 202.

الصفحة 181