كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 16)
فَأَبْلَغَهُ الرَّجُلُ رِسَالَةَ عُمَرَ فَقَدِم عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَنْتَ أُوَيْسٌ؟ فَقَالَ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤمِنِينَ، فَقَالَ: صَدَقَ اللَّه وَرَسُولُهُ هَلْ كَانَ بِكَ وَضَحٌ دَعَوْتَ اللَّه فَرَفَعَهُ عَنْكَ، ثُمَّ دَعَوْتَهُ فَرَدَّ عَلَيْكَ بَعْضَهُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، مَنْ أخْبَرَكَ به؟ فَوَاللَّه مَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ غَيْرُ اللَّه! قَالَ: أخْبَرَنِى بِهِ رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَأَمَرنِى أَنْ أَسأَلك حَتَّى تَدْعُوَ لِى، وَقَالَ: يَدْخُل الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِى أَكْثَرُ مِنْ رَبيعَةَ وَمُضَر، ثُمَّ سَمَّاكَ فَدَعَا لِعُمَرَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: حَاجَتِى إِلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ أَنْ تَكْتُمَهَا عَلَىَّ وَتَأذَنَ لِى فِى الانْصِرَافِ، فَفَعَلَ، ، فَلَمْ يَزَلْ مُسْتَخْفِيًا مِنَ النَّاسِ حَتَّى قُتِلَ يَوْمَ نَهَاوَنْد فِيمَنِ اسْتُشْهِدَ".
كر (¬1).
2/ 2585 - "عَنْ سَعيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: نَادَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ عَلَى المنْبَرِ بِمِنًى: يَا أَهْلَ قَرْنٍ! فَقَامَ مَشَايِخُ فَقَالُوا: نَحْنُ يَا أَمِيرَ الْمؤْمِنينَ! ! قَالَ: أَفِى قَرْنٍ مَنِ اسْمُهُ أُوَيْسٌ؟ (فَقَالَ شَيخٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! لَيسَ فِينا مَنِ اسْمهُ أويسٌ) إلَّا مَجْنُونٌ يَسْكنُ الْقِفَارَ والرِّمَالَ، لَا يَألَفُ وَلَا يُؤلَفُ، فَقَالَ: ذَاكَ الَّذِى أعْنِيه، إِذَا عُدْتُمْ إِلَى قَرْنٍ فَاطْلُبُوهُ وبلِّغُوهُ (سلامى وقولوا له: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بشرنى بك وأمرنى أَنْ أقرأ عليك سلامَهُ، فعادوا إلى قرن يطلبونه فوجدوه في الرمال فأبلغوه) وبلغوه سَلَامَ عُمَرَ وَسَلَامَ رَسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقَالَ: أَعَرفَنِى أَميرُ المؤْمِنينَ وَشَهَّرَ بِاسْمِى؟ السَّلامُ عَلَى رسُولِ اللَّه- صلى اللَّه عليه وآله وَسلَّم- وَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ، فَلَمْ يُوقَفْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى أَثَرٍ دَهْرًا، ثُمَّ عاد فِى أَيَّامِ عَلِىٍّ فَقاتل بَيْنَ يَدَيْهِ فاسْتُشْهِد فِى صِفِّينَ".
كر (¬2).
¬__________
(¬1) الأثر أورده المتقى الهندى في كنز العمال كتاب (الفضائل) باب: فضائل من ليسوا من الصحابة، جـ 14 ص 8، 9 رقم 37828 بلفظه. وعزاه إلى (ابن عساكر).
(¬2) ما بين الأقواس ساقط من الأصل أثبتناه من كنز العمال كتاب (الفضائل) باب: من ليسوا من الصحابة، جـ 14 ص 10 رقم 37829 أورده بلفظه. وعزاه إلى (ابن عساكر).
الصفحة 184