كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 16)
2/ 2632 - "عن الحسن قال: كان عمرُ يذكرُ الرَّجُلَ من إخوانه في الليلِ فَيقُولُ: يَا طُولَهَا من ليلة، فإذا صلى الْمَكْتُوبَةَ شَدَّ فإذا لقِيَهُ اعْتَنَقَهُ أو الْتَزَمَهُ".
المحاملى (¬1).
2/ 2633 - "عن عائشةَ: أَنَّ أعرابيا جاءَ وعمر بن الخطاب يخطب الناس يوم الجمعة فقال: يا أمير المؤمنين: قَحَطَ السَّحَابُ، وجاعَت الأعرابُ، وخَدعَتِ (*). الضِّبَاب، فَقَالَ عُمَرُ: بَلَ أمطر السحابُ إن شاء اللَّه، وَشَبِعتِ الأَعْرابُ، وأغطت بِأَذْنَابها الضِّبَاب، ما أحبُّ أن لى مائة إبل، كُلُّهَا سُودُ الحَدَقَةِ قُحِط الأعراب مِنَ الضَّبَابِ، ثم التَفَتَ إلى أصحابه فقال: ما بَقِى مِنْ انْوَاءِ الربيع؟ فقال العباسُ: بقيت "الْعِوَاءَ" يَا أَمِيرَ المؤمنين، فرفع عمر يديه، ودعا المسلمون، فلم يَزَلْ حَتَّى سَقَاهُمُ اللَّه".
ابن جرير، والمحاملى (¬2).
2/ 2634 - "عن أسلم قال: كَانَ عمرُ بنُ الخطابِ إِذَا ذُكِرَ النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بَكَى ثم قال: كَان رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أَرْحَم النَّاسِ بالنَّاسِ وكان للِيَتيمِ كالوالدِ، وكانَ
¬__________
(¬1) الأثر في كنز العمال، جـ 9 ص 174 حديث رقم 25572: (في آداب الصحبة) بلفظ: عن الحسن قال: كان عمر يذكر الرجل من إخوانه في الليل فيقول: يا طولها، فإذا صلى المكتوبة شدَّ فإذا لقيه اعتنقه أو التزمه. وعزاه إلى (المحاملى).
(¬2) الأثر في كنز العمال، جـ 8 ص 431 حديث رقم 23536 (صلاة الاستسقاء) بلفظ: عن عائشة: أن أعرابيا جاء وعمر بن الخطاب يخطب الناس يوم الجمعة فقال: يا أمير المؤمنين قحط السحاب، وجاعت الأعراب، وخدعت الضباب، فقال عمر: بل أمطر السحاب أن شاء اللَّه تعالى، وشبعت الأعراب، وأغطت بأذنابها الضباب، ما أحب إن لى مائة إبل كلها سود الحدقة قحط الأعراب من الضباب، ثم التفت إلى أصحابه فقال: ما بقى من أنواع الربيع؟ فقال العباس: بقيت العواء يا أمير المؤمنين، فرفع عمر يديه ودعا، ودعا المسلمون، فلم يزل حتى سقاهم اللَّه تعالى. وعزاه إلى (ابن جرير، والمحاملى).
وفى النهاية مادة (خدع) قال: وفى حديث عمر "أن أعرابيا قال له: قَحَطَ السَّحابُ، وخَدَعت الضِّباب، وجاعت الأعراب" خدعت: أى استترب في حجرتها، لأنهم طلبوها ومالوا عليها للجدب الذى أصابهم، والخَدْعُ: إخفاء الشئ وبه سُمِّى المَخْادَع، وهو البيت الذى يكون في البيت الكبرى، وتضم ميمه وتفتح، النهاية 2/ 14.