كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 16)
2/ 2661 - "عن ابن سيرين قال: كُتِبَ لنُوحٍ من كلِّ شئٍ اثْنَانِ -أو قال: زَوْجَان- فَأخذ ما كُتِبَ له، وَضلَّت عَلَيْه حَبَلَتَانِ، فجعلَ يَلتَمِسُهما، فَلَقيه مَلكٌ فقالَ له: ما تَبتَغى؟ قالَ: حَبَلَتَيْنِ قال: إن الشيطانَ ذهَب بهما، قال الملَكُ: أنا آتيك بِه وبهما فقالَ له: إنه لكَ فيهما شريكٌ فأحسن مُشَارَكتَه، قال: لى الثُّلُثُ وله الثّلثانِ، قال له الملك: أحسنتَ وأنت مِحْسَانٌ، إن لك أن تأكُلَ عِنَبًا وزَبِيبًا وخلًا، وتطبخُهُ حتى يذهبَ ثُلُثَاه ويبقى الثّلثُ، قال: ابنُ سيرين: فوافقَ ذلك كتابَ عمرَ بنِ الخطابِ".
عب (¬1).
2/ 2662 - "عن الشعبى قال: كتبَ عمرُ بنُ الخطابِ إِلى عَمَّارِ بنِ ياسرٍ: أما بعدُ فإنَّها جاءتْنَا أَشْرِبَةٌ من قبلِ الشَّامِ كأنَّها طلَاء الإِبِلِ، قد طُبخَ حتى ذهبَ ثُلُثَاه الذى فيه خبثُ الشيطانِ وريح جُنُونه، وبقى ثُلثُه فَاصْطَبغْه وأمُرْ من قِبَلَك أن يَصْطَبِغُوه".
عب، وأَبو نعيم في الطب، وراه خط في تلخيص المتشابه عن الشعبى، عن حيان الأسدى قال: أتانا كتاب عمر فذكره بلفظ: (ذَهبَ شَرُّه وبقى خيرهُ فاشْربُوه) (¬2).
¬__________
(¬1) الأثر في مصنف عبد الرزاق كتاب (الأشربة) باب: الرجل يجعل الرُّبَّ نبيذًا، جـ 9 ص 254 رقم 17119 بلفظ: عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين قال: كتب لنوح من كل شئٍ اثنان -أو قال: زوجان- فأخذ ما كتب له، وضلَّت عليه حبلتان فجعل يلتمسهما، فلقيه ملك، فقال له: ما تبغى؟ قال: حبلتين، قال: إن الشيطان ذهب بهما، قال الملك: أنا آتيك به وبهما، فقال له: إنه لك فيهما شريك، فأحسن مشاركته، قال: لى الثلث وله والثلثان، قال الملك: أحسنت وأنت محسان إن لك أن تأكله عنبًا وزبيبًا وتطبخه حتى يذهب ثلثاه ويبقى الثلث.
قال ابن سيرين: فوافق ذلك كتاب عمر بن الخطاب.
في النهاية مادة (حَبَل) قال: الحبلة -بفتح الحاء والباء وربَّمَا سُكِّنَتْ-: الأصل أو القضيب من شجر الأعناب، ومنه الحديث: "لما خرج نوح من السفينة غرس الحَبَلة" وحديث ابن سيرين: "لما خرج نوح من السفينة فقد حَبَلتين كانتا معه، فقال له الملك: ذهب بهما الشيطان" يريد ما كان فيهما من الخمر والسَّكَرِ.
والأثر في كنز العمال كتاب (الحدود) جـ 5 ص 518 برقم 13783 بلفظه.
(¬2) الأثر في مصنف عبد الرزاق كتاب (الأشربة) باب: الرجل يجعل الرُّبَّ نبيذًا، جـ 9 ص 255 رقم 17120 بلفظ: عبد الرزاق، عن معمر، عن عاصم، عن الشعبى قال: كتب عمر بن الخطاب إلى عمار بن ياسر: أما بعدُ فإنها جاءتنا أشربة من قبل الشام كأنها طلاء الإبل، =