كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 16)
ق في الدلائل (¬1).
2/ 2678 - "عَنْ محمد بن سيرين، عن أبيه قَالَ: صليتُ خلفَ عُمَرَ بن الخَطَّابِ ومعى رِزْمَة، فلمَّا انصرفتُ التفتَ إلىَّ فقال: ما هذا؟ قلت: أَتبعُ الأسواقَ أَبتغى من فضل اللَّه، فقال: يا معشر قريش: لا يغلبنكم هذا وأصحابُه على التجارةِ فإنِّها نصفُ المال".
الحاكم في الكنى (¬2).
2/ 2679 - "عَنْ قتادة، عن أَبى الأسود الدؤلى قال: انطلقت أنا وزرعة بن ضَمرة مع الأشعرى إلى عمرَ بن الخطاب، فلقينا عبد اللَّه بن عمرو فقال: يوشِك أن لا يبقى في أرضِ العجم من العربِ إلا قتيلٌ أو أسيرُ يُحكم في دَمِه، فقال له زرعة: أيظهر المشركُون على أَهْلِ الإِسلام؟ فقال: من أنت؟ فقال: من بنى عامر بن صَعصعة، فقال: لا تقوم الساعةُ حتى تُدافع مناكبُ نساء بنى عامر بن صعصعة على ذى الخُلَصة -وثنٌ كان من أوثان الجاهليةِ- فذكرنا لعمر قول عبد اللَّه بن عمرو، فقال: عبد اللَّه أعلم بما تقول ثلاث
¬__________
(¬1) الحديث أخرجه المتقى الهندى في كنز العمال، جـ 8 ص 431 حديث رقم 23535 كتاب (الصلاة) صلاة الاستسقاء، بلفظه وعزوه.
والأثر أخرجه البيهقى في دلائل النبوة، جـ 7 ص 47 باب (ما جاء في رؤية النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- في المنام) بلفظ: أخبرنا أبو نصر بن قتادة، وأَبو بكر الفاسى قالا: أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا أبو بكر بن على [الذهلى] أخبرنا يحيى أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أَبى صالح، عن مالك قال: "أصاب الناس قحط في زمان عمر بن الخطاب، فجاء رجل إلى قبر النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه استسق اللَّه لأمتك فإنهم قد هلكوا؛ فأتاه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في المنام، فقال: ائت عمر فأقرئه السلام، وأخبره أنكم مسقون، وقل له: عليك الكيْس الكيْس. فأتى الرجل عمر، فبكى عمر ثم قال: يا رب ما آلو إلا ما عجزت عنه".
(¬2) الأثر أخرجه المتقى الهندى في كنز العمال، جـ 4 ص 128 رقم 9872 كتاب (البيوع من قسم الأفعال) أنواع الكسب من مسند عمر -رضي اللَّه عنه- بلفظ: عن محمد بن سيرين، عن أبيه قال: صليت خلف عمر بن الخطاب ومعى رزمة فلما انصرفت التفت إلى فقال: ما هذا؟ قلت: أتبع الأسواق أبتغى من فضل اللَّه، فقال: يا معشر قريش لا يغلبنكم هذا وأصحابه على التجارة فإنها نصف المال. وعزاه إلى (الحاكم في الكنى).
في النهاية مادة "رزم" قال: ومنه حديث الآخر -أى عمر، -رضي اللَّه عنه- "أنه أمر بغرائر جعل فيهن رزم من دقيق" جمع رزمة، وهى مثل ثلث الغرارة أو ربعها.