كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 16)

مرات، ثم إن عمرَ خطب يومَ الجمعة فقال: إن رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا تزالُ طائفةٌ من أمتى على الحقِّ منصورة حتى يأتِى أمرُ اللَّه) فذكرنا لعبدِ اللَّه بن عمرو قولَ عمر بنِ الخطابِ، فقال عبد اللَّه بن عمرو: صدق نَبِىُّ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (إذا أتَى أمرُ اللَّه كان الَّذى قلتُ) ".
ابن راهويه، قال الحافظ ابن حجر: رجاله ثقات، لكن فيه انقطاع بين قتادة وابن أَبى الأسود (¬1).
2/ 2680 - "عَنْ أُسيد بن حضير قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: إنكم ستلقون بعدِى أثَرةً) فلما كان زمن عمر قسَّم حللا بينَ الناس فبعث إلىَّ منها بحُلَّةٍ فاستصغَرْتُها فأعطيتها ابنِى فبينا أنا أُصَلِّى إذ مر بى شابٌّ من قريشٍ عليه حُلّةٌ من تلك الحللِ يَجُرُّها فذكرت قول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فانطلق رجلٌ إلى عمرَ فأخبره، فجاء وأنا أُصَلِّى، فقال: صل يا أسيدُ، فلما قضيت صلاتى، قال: كيف قلتَ؟ فأخبرته، فقال: تلك حُلَّة بَعَثْتُ بها إلى فلانٍ، وهو بدرى أُحُدِىٌّ عَقَبِىٌّ، فأتاه هذا الفتى فابتاعها منه فلَبِسها فظننتَ أن ذلكَ يكونُ في زمانى، قال: قلتُ: قد واللَّه يا أمير المؤمنين ظنَنْتُ أن ذلك لا يكون في زَمَانِك".
ع، كر (¬2).
¬__________
(¬1) انظر الكنز، جـ 14 ص 555 رقم 39588 كتاب (القيامة) الأشراط الصغرى، وقد سبق في السنن القولية بلفظ: "لا تزال طائفة من أمتى على الحق منصورين حتى يأتى أمر اللَّه" وعزاه إلى (الطيالسى، والحاكم) عن عمر.
انظر المستدرك كتاب (الفتن والملاحم) جـ 4 ص 550 فقد ذكر الحديث وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ووافقه الذهبى في التخليص.
(¬2) الأثر أخرجه المتقى الهندى في كنز العمال كتاب (الفضائل) فضائل الفاروق: عدله -رضي اللَّه عنه- جـ 12 ص 667، 668 رقم 36020 قال: عن أسيد بن حضير قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "إنكم ستلقون بعدى أثرة، فلما كان زمان عمر قسم حللا فبعث إلى منها بحلة فاستصغرتها فأعطيتها ابنى، فبينا أنا أصلى إذا مر شاب من قريش على حلة من تلك الحلل يجرها، فذكرت قول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنكم ستلقون أثرة بعدى" فقلت: صدق رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فانطلق رجل إلى عمر فأخبره، =

الصفحة 229