كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 16)

عب (¬1).
2/ 2692 - "عن ابن جريج، عن عمرو بن دينارٍ قال: سمعت بجالةَ التيمى قال: وجدَ عمر بن الخطاب مصحفًا في حِجْرِ غلامٍ في المسجد فيه: (النبى أولى بالمؤمنين من أنفسهم (*)، وهو أبوهم) فقال: احككْها يا غلامُ، فقال: واللَّه لا أَحُكُّها وهى في مصحفِ أُبىِّ بنِ كَعْب، فانطلَقُوا إلى أبَىِّ فقالَ لَه أُبىٌ: شغلنى الْقْرآنُ وشغلَك الصفْقُ (* *) بالأسواقِ إذ تعرض رِدَاءَك على عُنُقِك بباب ابن العَجْماء، قال: ولم يكن عمرُ يريد أن يأخذَ الجزية من المجوسِ حتى شهدَ عبدُ الرحمن بن عوف أن النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- أخذَهَا من مجوس هَجَر، قال: وكتب عمر إلى جَزءِ بن معاوية (عم) الأحنف بن قيس، وكان عاملا لعمرَ قبل موتِه بسنة: اقتلوا كلَّ ساحرٍ، وفرقوا بين (كل ذى) محرم من المجوس، وانههم عَنِ الزَّمْزَمَةِ (* * *) قال: وما شأنُ أَبى بستانٍ؟ فإن النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لجندب: جندبٌ وما جندبٌ! يضربُ ضربة يفرقُ بها بين الحق والباطلِ، فإذا أبو بستان يلعب في أسفلِ الحصين عند الوليد بن عقبةَ -وهو أميرُ الكوفة- والناسُ يحسبون أنه على سورِ القصرِ، ثم انطلق فقال جندب: ويلكم أيها الناس أما يلعب بكم؟ واللَّه إنه لفى أسفلِ القصر، ثم انطلق فاشتمل على السيفِ ثم ضربه".
(عب) (¬2).
¬__________
(¬1) الأثر أخرجه المتقى الهندى في كنز العمال كتاب (الإيمان والإِسلام من قسم الأفعال) باب: الارتداد وأحكامه، جـ 1 ص 313 رقم 1469 قال: عن يحيى بن سعيد: "أن عمر بن الخطاب باع المرتدة بدومة الجندل من غير أهل دينها" وعزاه (لعبد الرزاق).
والأثر أخرجه عبد الرزاق في مصنفه كتاب (اللقطة) باب: كفر المرأة بعد إسلامها, ولكن الرواية عن عمر ابن عبد العزيز، جـ 10 ص 176 رقم 18730 قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن الثورى، عن يحيى بن سعيد: "أن عمر ابن عبد العزيز باعها بدومة الجندل من غير دين أهلها".
قال المحقق: كذا في "ص، ح" ولعل الصواب "من غير أهل دينها".
(*) سورة الأحزاب الآية 6.
(* *) الصفق بالأسواق: أى التبايع اهـ: نهاية 3/ 38.
(* * *) الزمزمة: صوت الرعد، عن أَبى زيد: وهى أيضًا كلام المجوس عند كلهم. مختار الصحاح.
(¬2) الأثر أخرجه عبد الرزاق في مصنفه كتاب (اللقطة) باب: قتل الساحر، جـ 10 ص 181، 182 =

الصفحة 234