كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 16)
وأخرى إنما هى كسبُ عيالى بَعْدُ، وثَالِثَة أن الزبرقان ذو يسار في قومٍ، وقد عرف رِقَّةَ حَالِى، وكثرة عيالى فلم يَعطف علىَّ، وأحوجنى إلى المسألة، فلما سألتُه حرمنِى يا أمير المؤمنين، والسؤالُ ثمن لكل نوالٍ، وكنتُ أراه يتمرَّغُ في مالِ اللَّه ورسوله، وأنا أتشحَّطُ في الفقرِ والعيلة، وكنتُ أراه يَتَجَشَّى جشاءَ البعير، وأنا أتفقزُ فُتَاتَ الخبز الشعير في رحلى مع عيالى، ويا أمير المؤمنين من عجزَ عن القوت كان أعجز منه عن السكوت، فدمعتْ عينا عمرَ، وقال: كم رأسٌ لَكَ من العيالِ؟ فعدهم عليه، فأمر لهم بطعامٍ وكسوةٍ ونفقة ما يكفيه سنة، وقال له: إِذا احتجت فعد إلينا فَلَكَ عندنا مثلُها، فقال جرولٌ: جزاك اللَّه يا أمير المؤمنين جزاء الأبرار، وأجر الأخيار، فقد بررتَ ووصلتَ وتعطَّفت وامتننت، فلمَّا مضى جرول قال عمر: أيها الناس اتقوا اللَّه في ذوى الأرحام وجيرانكم فمتى علمتم حاجتهم فواسوهم وتعطفوا عليهم، ولا تحوجوهم إلى المسألة فإن اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ- يسأل العبد إذا كان غنيا مكفيًا عن رحمهِ وقريبه وجارهِ إذا كان محتاجا، أن يعطيه قبل سؤاله إياه".
الشيرازى في الألقاب (¬1).
2/ 2712 - "عن عمر قال: لا يبلغ العبد حقيقة الإيمان حتى يدع الكذب في المزاح، ويدع المراء ولو شاء غلب".
الشيرازى (¬2).
¬__________
(¬1) الأثر في كنز العمال كتاب (الأخلاق من قسم الأفعال) الباب الثانى في الأخلاق المذمومة: فصل الشعر المذموم جـ 3 ص 843 - 845 رقم 8919 بلفظه. وعزاه إلى الشيرازى في الألقاب.
(¬2) الأثر في كنز العمال كتاب (الأخلاق من قسم الأفعال) الباب الثانى في الأخلاق المذمومة: فصل الكذب، جـ 3 ص 873 رقم 8990 بلفظ: عن عمر قال: لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يدع الكذب في المزاح، ويدع المراء ولو شاء غلب.
وعزاه إلى الشيرازى.