كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 16)

2/ 2719 - "عن عثمانَ بن يسارٍ قال: بينما عمر في دفن زينبَ بنتِ جحشٍ إذ أقبل رجل من قريشٍ مرجلًا شعرهَ بين ممصرتين، فأقبل عليه ضربًا بالدّرة حتى سبقه شدا وأتبعه رميًا بالحجارةِ، وقال: كيف جِئْتنا ونحن على لَعب أشياخ يدفنون أمَّهُم".
ابن أَبى الدنيا (¬1).
2/ 2720 - "عن محاربِ بن دثار: أن عمر قال لرجل: من أنت؟ قال: أنا قاضى دمشق، قال: وكيف تَقضى؟ قال: أقضى بكتاب اللَّه، قال: فإذا جاء ما ليس في كتاب اللَّه؟ قال: أقضى بسنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فإذا جاء ما ليس في سنة رسول اللَّه؟ قال: أجتهد رأى وأؤامر جلسائى، فقال له عمر: أحسنت، وقال له عمر: إذا جلست فقل: اللهم إنى أسألك أن أقضى بعلم، وأن أفتى بحلم، وأن أسألك العدْل في الغضبِ والرضى. قال: فسار ما شاء اللَّه ثم رجع إلى عمر، قال: مَا رَجعك؟ قال: رأيت فيما يرى النائم: أن الشمس والقمر يقتتلان، مع كل واحد منهما جنود من الكواكب، قال: مع أيهما كنت؟ قال: مع القمر، قال عمر: نعوذ باللَّه {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً (*)} واللَّه لا تَلِى لى عملًا أبدًا، قال: فيزعمون أن ذلك الرجلَ قُتِلَ مع معاوية".
ابن أَبى الدنيا، عب (¬2).
¬__________
(¬1) الأثر أخرجه المتقى الهندى كتاب (الموت) ذيل الصلاة على الميت: التشييع، جـ 15 ص 721 رقم 42876 قال: عن عثمان بن يسار قال: بينما عمر في دفن زينب بنت جحش إذ أقبل رجل من قريش مرجلا شعره بين ممصرتين، فأقبل عليه ضربا بالدرة حتى سبقه شدا وأتبعه رميا بالحجارة، وقال: كيف جئتنا؟ نحن على لعب أشياخ يدفنون أمهم! وعزاه لابن أَبى الدنيا.
وقال محققه (ممصرتين) الممصرة من الثياب: التى فيها صفرة خفيفة، ومنه الحديث: "أتى علىٌّ طلحة وعليه ثوبان ممصران" اهـ. 4/ 336 النهاية.
(*) آية 12 من سورة الإسراء.
(¬2) الأثر أخرجه المتقى الهندى في كنز العمال كتاب (الخلافة) باب: أدب القضاء، جـ 5 ص 809 رقم 14448 قال: عن محارب بن دثار أن عمر قال لرجل: من أنت؟ قال: أنا قاضى دمشق، قال: وكيف تقضى =

الصفحة 248