كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 16)

2/ 2721 - "عن ابن جريج قال: أخبرنى عبد الكريم بن أَبى المخارق أن امرأة جاءت إلى عمرَ بن الخطاب فقالت: إنى وضعتُ بعد وفاة زوجى قبل انقضاءِ العدَّة، فقال عمر: أنت لآخرِ الأجلين، فمرت بأبى بن كعب، فقال لها: من أين جئتِ؟ فذكرت له وأخبرته بما قال عمر، فقال: اذهبى إلى عمرَ وقولى: إن أُبى بن كعب يقول: قد حللت، فإن التمسنى فأنا ههنا، فذهبت إلى عمر فأخبرته فقال: ادعيه، فجاءته، فانصرف معها إليه، فقال له عمر: ما تقول هذه؟ فقال أَبى: أنا قلت لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: إنى أسمع اللَّه يذكر {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} فقال لى النبى -صلى اللَّه عليه وسلم-: نعم، فقال عمر للمرأة: "أسمعُ ما تسمعين".
عب (¬1).
¬__________
= قال: أقضى بكتاب اللَّه، قال: فإذا جاء ما ليس في كتاب اللَّه؟ قال: أقضى بسنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: فإذا جاء ما ليس في سنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: أجتهد برأى وأؤامر جلسائى، فقال له عمر: أحسنت، وقال له: إذا جلست فقل: اللهم إنى أسألك أن أقضى بعلم وأن أفتى بحكم، وأسألك العدل في الغضب والرضى، قال: فسار ما شاء اللَّه أن يسير، ثم رجع إلى عمر فقال: أرأيت فيما يرى النائم أن الشمس والقمر يقتتلان، مع كل واحد منهما جنود من الكواكب، قال: مع أيهما كنت؟ قال: مع القمر، قال عمر: نعوذ باللَّهِ {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً} واللَّه لا تلى عملا أبدا؛ قال: فيزعمون أن ذلك الرجل قتل مع معاوية.
وعزاه لابن أَبى الدنيا وعبد الرزاق.
(¬1) الأثر أخرجه المتقى الهندى في كنز العمال كتاب (الطلاق) باب: عدة الوفاة، جـ 9 ص 690 رقم 27995 قال: عن ابن جريج قال: أخبرنى عبد الكريم بن أَبى المخارق أن امرأة جاءت إلى عمر بن الخطاب فقالت: إنى وضعت بعد وفاة زوجى قبل انقضاء العدة، فقال عمر: أنت لآخر الأجلين، فمرت بأبى بن كعب فقال لها: من أين جئت؟ فذكرت له وأخبرته بما قال عمر، فقال: اذهبى إلى عمر وقولى: إن أُبى بن كعب يقول: قد حللت؛ فإن التمسنى فأنا ههنا، فذهبت إلى عمر فأخبرته، فقال: ادعيه، فجاءته، فانصرف معها إليه، فقال له عمر: ما تقول هذه؟ فقال أَبى: أنا قلت لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: إنى أسمع اللَّه تعالى يذكر {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} فالحامل المتوفى عنها زوجها أن تضع حملها؟ فقال لى النبى -صلى اللَّه عليه وسلم-: نعم، فقال عمر للمرأة: أسمع ما تسمعين.
وعزاه لعبد الرزاق. =

الصفحة 249