كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 16)
2/ 2724 - "عن ابن مسعود أنه جاء إليه رجلٌ فقال: كان بينى وبين امرأتى بعض ما يكون بين الناس، فقالت: لو أن الذى بيدك من أمرى بيدى لعلمت كيف أصنع، فقال: إن الذى بيدى من أمرك بيدك، قالت: فأنت طالقٌ ثلاثًا، فقال: أُرَاها واحدة. وأنت أحق بالرجعة، وسألقى أميرَ المؤمنين عمر، فلقيه فقصَّ عليه القصة، فقال: فعل اللَّه بالرجال، وفعل اللَّه بالرجال يعمدون إلى ما جعل اللَّه في أيديهم فيجعلونه في أيدى النساء بفيها التراب، ماذا قلت؟ قال: قلت: أراها واحدة وهو أحق بها، قال: وأنا أرى ذلك، ولو رأيت غير ذلك رأيت أنك لم تصب".
¬__________
= الزبل ثلاثة أيام ثم أخرجها فقال: كيف رأيت؟ فقالت: يا أمير المؤمنين لا واللَّه ما وجدت راحة إلا هذه الثلاث، فقال عمر: اخلعها ويحك ولو من قرطها.
وعزاه إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، والبيهقى في السنن.
وقال محققه (الزبل): السرجين، وموضعه: مزبلة -بفتح الباء وضمها- المختار (214).
(قرطها) القُرط: الذى يعلق في شحمة الأذن. المختار (418).
وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه كتاب (الطلاق) باب: يضارها حتى تختلع منه، جـ 6 ص 505 رقم 11851 قال: عبد الرزاق، عن معمر عن كثير -مولى سمرة- قال: أخذ عمر بن الخطاب امرأة ناشزا، فوعظها، فلم تقبل بخير، فحبسها في بيت كثير الزبل ثلاثة أيام ثم أخرجها، فقال كيف رأيت؟ فقالت: يا أمير المؤمنين! لا واللَّه ما وجدت راحة إلا هذه الثلاث، فقال عمر: اخلعها ويحك! ولو من قرطها.
وقال محققه: أخرجه هق من طريق أيوب السختيانى عن كثير مولى سمرة 7/ 315 وكذا في الطبرى من طريق المصنف، وذكره في المحلى من طريق حماد بن سلمة، عن أيوب، عن كثير مولى عبد الرحمن بن سمرة، وفى التهذيب أيضا مولى عبد الرحمن بن سمرة.
وأخرجه البيهقى في السنن كتاب (الخلع والطلاق) باب: الوجه الذى تحل به الفدية، جـ 7 ص 315 قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الأردستانى، أنا أبو نصر العراقى، نا سفيان الجوهرى، نا على بن الحسن، نا عبد اللَّه بن الوليد، عن أيوب السختيانى قال: حدثنى كثير مولى سمرة: أن امرأة نشزت عن زوجها في إمارة عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- فأمر بها إلى بيت كثير الزبل، فمكثت فيه ثلاثة أيام ثم أخرجها، فقال لها: كيف رأيت؟ قالت: ما وجدت الراحة إلا في هذه الأيام، فقال عمر -رضي اللَّه عنه-: اخلعها ولو من قرطها.
والحديث في تفسير ابن جرير الطبرى، في تفسير الآية 229 من سورة البقرة، جـ 2 ص 287 بلفظ: حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن كثير مولى سمرة قال: أخذ عمر بن الخطاب امرأة ناشزا فوعظها فلم تقبل بخير، فحبسها في بيت كثير الزبل ثلاثة أيام، وذكره.