كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 16)

2/ 2729 - "عن عبد اللَّه بن عبيد بن عمير: أن رجلا على عهد عمر بن الخطاب وجد جملًا ضالًا؛ فجاء به عمر، فقال له عمر: عرفه شهرًا؛ ففعل، ثم جاء به؛ فقال عمر: زد شهرًا؛ ففعل، ثم جاءه؛ فقال له: زدْ شهرًا؛ ففعل ثم جاءه؛ فقال له: زد شهرًا؛ ففعل، ثم جاءه؛ فقال: إنا قد أَسَمْنَاهُ وقد أكل علف نَاضِحنَا؛ فقال عمر: ما لك ولَه؟ أين وجدته؟ فأخبرَه؛ فقال: اذهب به؛ فأرسله حيث وجدته".
عب (¬1).
2/ 2730 - "عن سويد بن غفلة، عن عمر بن الخطاب قال في اللقطة: يعرفها سنةً، فإن جاء صاحبها وإلا تصدق بها، فإن جاء صاحبها بعد ما يتصدق بها خيرَه، فإن اختارَ الأجر؛ كان له الأجر، وإن اختار مالَه كان له ماله".
¬__________
= تتناتج هملا وترد المياه، ما يعرض لها أحد حتى يأتى من يعرفها فيأخذها، حتى إذا كان عثمان كتب أن ضموها، وعرفوها، فإن جاء من يعرفها، وإلا فبيعوها وضعوا أثمانها في بيت المال، فإن جاء من يعترفها فادفعوا إليه الأثمان.
وقال محققه: انظر هل الصواب "لا تضموا" ويحتمل أن يكون الصواب "لا تضلوا". الضال: الضائع، والضال في الحيوان كاللقطة في غيره، قال العلماء: الضالة لا تقع إلا على الحيوان، وما سواه يقال له: لقطة. ويقال للضوال أيضًا: الهوامى والهوافى بالميم والفاء. اعترفها: عرفها.
(¬1) الأثر أخرجه المتقى الهندى في كنز العمال كتاب (اللقطة من قسم الأفعال) جـ 15 ص 189، 190 رقم 40540 بلفظ: عن عبد اللَّه بن عبيد بن عمير: "أن رجلا على عهد عمر بن الخطاب وجد جملا ضالًا فجاء به عمر فقال له عمر: عرفه شهرا، ففعل ثم جاء به، فقال عمر: زد شهرا، ففعل ثم جاءه فقال له: زد شهرا، ففعل ثم جاءه فقال: إنا قد أسمناه، وقد أكل علفا ناضجا! فقال عمر: مالك وله! أين وجدته؟ فأخبره، فقال: اذهب به فأرسله حيث وجدته! وعزاه إلى عبد الرزاق.
والأثر أخرجه عبد الرزاق في مصنفه كتاب (اللقطة) جـ 10 ص 132 رقم 18608 بلفظ: عبد الرزاق عن ابن جريج قال: سمعت عبد اللَّه بن عبيد بن عمير يزعم أن رجلا على عهد عمر بن الخطاب وجد جملا ضالا، فجاء به عمر، فقال عمر: "عرفه شهرا ففعل ثم جاءه به، فقال عمر: زد شهرًا، ففعل، ثم جاءه فقال له: زد شهرا، ففعل ثم جاءه، فقال: إنا قد أسمناه وقد أكل علفا ناضجا، فقال عمر: مالك وله، أين وجدته؟ فأخبره، قال: اذهب فأرسله حيث وجدته".
وقال محققه: (أسمناه) من أسام الماشية: أخرجها إلى المراعى وجعلها سائمة.

الصفحة 255