كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 16)

2/ 2733 - "عن جرير بن عثمان الرحبى أن معاوية بن عياض بن غَطيف أتى عمر ابن الخطاب وعليه قَباءٌ وخفافٌ رقيقان؛ فأنكر ذلك عليه، قال ما هذا؟ قال: يا أمير المؤمنين أما القباء فإن الرجل ليَشُدُّه عليه فيضُم ثيابَه، وأما الخفاف الرقاق فإنها أثبت في الركب" (¬1).
2/ 2734 - "عن جرير قال: تنفس رجل ونحن خلف عمر بن الخطاب فصلى، فلما انصرف قال: اعزم على صاحبِها إلا قام فتوضأ وأعاد الصلاة، فلم يقم أحدٌ فقلت: يا أمير المؤمنين لا تعزم عليه، ولكن اعزم علينا كلنا فتكون صلاتنا تَطوعًا وصلاته الفريضةَ، فقال عمر: فإنى أعزم عليكم وعلى نفسى، فتوضأ وأعاد، وأعادوا الصلاة".
ابن أَبى الدنيا فيه (¬2).
2/ 2735 - "عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: لَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَخْطُبُ النَّاسَ وَيُوعِدُ مَنْ قَالَ: مَاتَ بِالْقَتْل وَالْقَطْعِ ويقول: إِنَّ رَسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فِى غَشْيتهِ، لَو قَامَ قَتَلَ وَقَطعَ، وَعَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ قَائِمٌ فِى مُؤَخَّرِ المَسْجِد يَقْرَأُ {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ} إِلَى قَوْلِهِ: {وَسَيَجْزِى اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (*)}
¬__________
= والأثر أخرجه عبد الرزاق في مصنفه كتاب (الطلاق) باب: أين تعتد المتوفى عنها؟ جـ 7 ص 32 رقم 12066 بلفظ: عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: سمعت يحيى بن سعيد يحدث: "أن عمر بن الخطاب أرخص للمتوفى عنها أن تبيت عند أبيها -وهو وجع- ليلة واحدة" قال يحيى: فنحن على أن تظل يومها أجمع حتى الليل في غير بيتها إن شاءت وتنقلب، وذكر نساءً فعلن ذلك بالنهار في زمن عمر وغيره.
(¬1) هكذا الأثر وجدناه بدون عزو.
(¬2) الأثر أخرجه المتقى الهندى في كنز العمال كتاب (الأخلاق) باب: ستر العيب، جـ 3 ص 734 رقم 8609 بلفظ: عن جرير قال: تنفس رجل ونحن خلف عمر بن الخطاب فصلى فلما انصرف قال: "أعزم على صاحبها إلا قام فتوضأ، فأعاد صلاته، فلم يقم أحد، فقلت: يا أمير المؤمنين لا تعزم عليه، ولكن اعزم علينا كلنا، فتكون صلاتنا تطوعا، وصلاته الفريضة فقال عمر: فإنى أعزم عليكم، وعلى نفسى؛ فتوضأ وأعادوا الصلاة". وعزاه لابن أَبى الدنيا في كتاب الأشراف.
(*) الآية: 144 من سورة آل عمران.

الصفحة 257