كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 16)

ابن الأنبارى (¬1).
2/ 2741 - "عَنْ أَبِى غِفَار قَالَ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِقَوْمٍ يَرْمُونَ فَقَالَ: مَا أَسْوَا رَمْيَكُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ مُتَعَلِّمِينَ، قَالَ: لَفْظُكُمْ أَسْوَا مِنْ رَمْيِكُمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يا أَمِيرَ الْمؤْمِنينَ يُضَحَّى بالضَّبْى؟ قَالَ: وَمَا عَلَيْكَ لَوْ قُلْتَ: ظَبْىٌ؟ قَالَ: إِنَّها لُغَةٌ، قَالَ: رُفِعَ الْعِتَابُ، وَلَا يُضَحَّى بِشئٍ مِنَ الْوَحْشِ".
ابن الأنبارى (¬2).
2/ 2742 - "عَنْ أَبِى عِكْرِمَةَ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا سَمِعَ رَجُلًا يُخْطِئُ فَتَحَ عَلَيْهِ، وَإِذَا سَمِعَهُ يَلحَنُ ضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ".
ابن الأنبارى (¬3).
2/ 2743 - "عَنْ عَلَىِّ بْن عِيسى بْنِ يُونُسَ بْنِ أَبِى إِسْحَاق قَالَ: وَقَفَ أَعْرَابِىٌّ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يُعَلِّمُ آخَرَ الْقُرْآنَ وَهُوَ يَقُولُ: {أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولِهِ} فَقَالَ لَهُ الأعْرَابِىُّ: وَاللَّه مَا أَنْزَلَ اللَّه هَذَا عَلَى نَبِيِّه مُحَمَّدٍ، فَوَثَبَ بِهِ الرَّجُلُ (فَلَبَّبَ) الأَعْرَابِىَّ ثُمَّ قَالَ: بَيْنِى وَبَيْنَكَ عُمرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَذَهَب به إِلَى عُمَرَ فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّى كُنْتُ أعَلِّمُ رَجُلًا فَسَمعَنِى هَذَا وَأَنَا أقُولُ {أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولِهِ} فَقَالَ (الأعْرَابِىُّ): وَاللَّه مَا أَنْزَلَ اللَّهُ هَذَا عَلَى مُحَمَّدٍ، فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقَ الأعْرَابِىُّ، إِنَّمَا هِى: وَرَسُولُهُ".
¬__________
(¬1) الأثر في الكنز للمتقى الهندى كتاب (العلم من قسم الأفعال) باب: آداب العلم متفرقة، جـ 10 ص 300 رقم 29510 بلفظه عن ابن شهاب، وعزاه إلى ابن الأنبارى.
(¬2) الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى كتاب (العلم من قسم الأفعال) باب: في فضله والتحريض عليه، جـ 10 ص 251 رقم 29345 بلفظه، من رواية أَبى غفار. وعزاه إلى ابن الأنبارى.
(أبو غِفَار) ترجم له في تقريب التهذيب، جـ 2 ص 228 رقم 910 قال: المثنى بن سعد، أو سعيد الطائى، أبو غِفَارٍ -بكسر المعجمة وتخيف الفاء آخره راء- وقيل: بفتح المهملة والشديد، وآخره نون، بصرى ليس به بأس، من السادسة.
(¬3) الأثر في الكنز كتاب (العلم من قسم الأفعال) باب: آداب العلم متفرقة، جـ 10 ص 300 رقم 29511 بلفظه خلا قوله: [وإذا سمعه يلحن] هو في الكنز (وإذا أصابه بلحن).

الصفحة 261