كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 16)
2/ 2752 - "عَنِ ابْنِ أَبِى نَجِيح، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ المدينَةِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَعْزِلُ عَنْ جَارِيَة لَهُ فَحمَلَتْ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تُلحِقْ بِآل عُمَرَ مَنْ لَيْسَ مِنْهُم، فَوَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ، فَسأَلَهَا، فَقَالَتْ: مِنْ رَاعِى الإِبِلِ، فَاسْتَبْشَرَ".
عب (¬1).
2/ 2753 - "عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِى قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِى مُوسى الأَشْعَرِىِّ: اقْنَعْ بِرِزْقِكَ مِنَ الدُّنْيَا، فَإِنَّ الرَّحْمَنَ فَضَّلَ بَعْضَ عِبَادِهِ عَلَى بَعْضٍ فِى الرِّزْقِ بَلَاءً يَبْتَلِى بِهِ كُلًا، فَيَبْتَلِى بِهِ مَنْ بَسَطَ لَهُ كَيْفَ شُكْرهُ فِيهِ؟ ، وَشُكْرُهُ للَّه أَدَاؤُهُ للحَقِّ الَّذِى افْتُرِضَ عَلَيْهِ فِيما رَزقَهُ وَخوَّلَهُ".
ابن أَبى حاتم (¬2).
2/ 2754 - "عَنْ عُمَرَ قَالَ: إِذَا اعْتَرَفَ بِوَلَدِهِ سَاعَةً وَاحِدَةً ثُمَّ أَنْكَرَ بَعْدُ لَحِقَ بِهِ".
¬__________
(¬1) الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى كتاب (النكاح: الترغيب فيه من قسم الأفعال) باب: العزل، جـ 16 ص 568 رقم 45898 بلفظه: عن أَبى نجيح. وعزاه إلى عبد الرزاق.
والأثر أخرجه عبد الرزاق في مصنفه كتاب (الطلاق) باب: الرجل يطأ سريته وينتفى من حملها، جـ 7 ص 136 رقم 12536 بلفظ: عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن ابن أَبى نجيح، عن رجل من أهل المدينة: أن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- كان يعزل عن جارية له، فحملت، فشق ذلك عليه وقال: "اللهم لا تلحق بآل عمر من ليس منهم، قال: فولدت غلاما أسود فسألها فقالت: من راعى الإبل، قال: فاستبشر".
قال المحقق: أخرجه سعيد بن منصور بهذا الإسناد 3/ 2073.
(¬2) الأثر في الكنز (الفصل الثانى في تفصيل الأخلاق) باب: الشكر، جـ 3 ص 736 رقم 8614 بلفظه: عن الحسن البصرى. وعزاه إلى ابن أَبى حاتم.
والأثر أخرجه السيوطى في الدر المنثور في التفسير بالمأثور، في (تفسير سورة النحل) جـ 5 ص 148 بلفظ: وأخرج ابن أَبى حاتم، عن الحسن البصرى قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أَبى موسى الأشعرى: "اقنع برزقك في الدنيا، فإن الرحمن فضل بعض عباده على بعض في الرزق، بلاء يبتلى به كلا فيبتلى به من بسط له، كيف شكره فيه، وشكره للَّه أداؤه الحق الذى افترض عليه مما رزقه وخوله".