كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 16)
2/ 2759 - "عن ابنِ عُمَر أن عمرَ نَهَى أن تُغْلَقَ دورُ مكةَ دونَ الحاجِّ، فَإِنَّهُمْ يَضْطَرِبُونَ فيمَا وَجَدوا مِنْهَا فَارِغًا".
أبو عبيد، وابن زنجويه، وعبد بن حميد (¬1).
2/ 2760 - "عن يزيدَ بنِ هُرْمُزَ: أَنَّ نجدةَ كَتَبَ إِلَى ابنِ عَبَّاسٍ يسألُهُ عن سهمِ ذوِى القربَى؟ فكتبَ إليه: إِنَّهُ لنَا، وقد كَانَ عمرُ دعَانَا لِنُنْكِحَ منهُ أيامَى، وَنُخْدِمَ منهُ عَائِلَنَا، وَنُعطى منهُ الغارِمِينَ مِنَّا، فَأَبَيْنَا عليهِ إلا أَنْ يُسلِمَهُ لَنَا كُلَّهُ وأَبَى ذلِكَ عمرُ علينَا".
¬__________
= وفى الأموال لأبى عبيد كتاب (سنن الفئ والخمس والصدقة) باب (أخذ الجزية من عرب أهل الكتاب) ص 30 رقم 74 بلفظ: حدثنى أبو مسهر الدمشقى، حدثنا سعيد بن عبد العزيز التنوخى قال: قال عمر بن الخطاب لجبلة بن الأيهم الغسانى: يا جبيلة. فلم يجبه. ثم قال: يا جبيلة فلم يجبه. ثم قال: يا جبيلة. فأجابه. فقال: اختر منى إحدى ثلاث: إما أن تسلم فيكون لك ما للمسلمين وعليك ما عليهم. وإما أن تؤدى الخراج، وإما أن تلحق بالروم قال: فلحق بالروم.
(جبلة بن الأيهم): ترجم له ابن كثير في البداية والنهاية، جـ 8 ص 68 قال: كان جبلة بن الأيهم آخر ملوك غسام، فكتب إليه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كتابا مع شجاع بن وهب يدعوه إلى الإسلام فأسلم، وكتب بإسلامه إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. وروى الكلبى أن عمر دعاه لزيارة المدينة فدخلها في زينته، واستقبله أهلها استقبالًا طيبا. وشهد الحج مع عمر في هذه السنة، وينما هو يطوف بالكعبة إذا وطئ إزاره رجل من فزارة، فرفع يده فهشم أنفه، فاستعدى عليه الفزارى إلى عمر فاستحضره عمر فاعترف جبلة، فقال له عمر: أقدته منك؟ فقال: كيف وأنا ملك وهو سوقة؟ فقال عمر: إن الإسلام جمعك وإياه فلست تفضله إلا بالتقوى. فقال جبلة: كانت أظن أن أكون في الإسلام أعز منى في الجاهلية. فقال عمر: دع ذا عنك فإنك إن لم ترض الرجل أقدته منك. فقال: إذًا أتنصر. فقال عمر: إن تنصرت ضربت عنقك. فلما رأى الجد قال: سأنظر في أمرى هذه الليلة. وانصرف من ليلته إلى الشام وارتد عن الإسلام ومات مرتدًا.
البداية والنهاية بتصرف.
(¬1) هذا الأثر في كنز العمال كتاب (الفضائل) باب: في فضائل مكة - زادها اللَّه شرفًا وتعظيمًا - جـ 14 ص 99 رقم 38047 بلفظ المصنف.
وفى الأموال لأبى عبيد كتاب (فتوح الأرضين صلحًا وسننها وأحكامها) ص 66 رقم 167 بلفظ: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر: أنه نهى أن تغلق دور مكة دون الحاج. . . الأثر.