كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 16)
2/ 2787 - "عن خالد بن يزيد بن أَبى مالكٍ، عن أبيه قال: كان المسلمون بالجَابِيَةِ وفيهم عمر بنُ الخطابِ فأتاه رجلٌ من أهل الذِّمَّةِ يخبره أن الناس قد أسرعوا في عِنَبهِ، فخرج عمرُ حتى لقى رجلًا من أصحابِه يحمل تُوْسًا عليه عِنَبٌ، فقال له عمر: وَأَنْتَ أَيْضًا؟ فقال: يا أميرَ المؤمنين: أصابتنا مَجَاعَةٌ، فانصرف عمرُ وأَمَرَ لِصَاحِبِ الْكَرْمِ بقيِمَةِ عِنَبِهِ".
أبو عبيد (¬1).
2/ 2788 - "عن حكيم بن عمير: أَنَّ عمرَ بنَ الخطابِ تَبرأ إِلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ مَعَرَّة الْجَيْشِ".
أبو عبيد (¬2).
¬__________
= قال أبو عبيد: فأرى عمر قد جعل ماله فيئا، ولم يجعل رقبته فيئا، وأطلقه لإسلامه؛ إذ كان ذلك قبل أن يقع عليهم الحكم ببيع أو قسمة، فأما إذا حكم عليهم بذلك، حتى يجرى عليهم خمس اللَّه وسهام المسلمين فقد استحق عليهم الرق، فلا يُسْقِطُ الإسلام عنهم حينئذ رقا. اهـ.
وانظر الكنز رقم 11427 فقد أورده بلفظه. وعزاه إلى أَبى عبيد.
(¬1) الأثر أورده أبو عبيد في كتاب الأموال باب (ما يحل للمسلمين من مال أهل الذمة غير ما صولحوا عليه) ص 151 رقم 423 قال: وحدثنى هشام بن عمار، عن الوليد بن مسلم، عن خالد بن يزيد بن أَبى مالك، عن أبيه قال: كان المسلمون بالجابية، وفيهم عمر بن الخطاب، فأتاه رجل من أهل الذمة. . . فذكره بلفظه.
ومعنى (الترس): ما يتوقى به في الحرب، وهو المراد هنا. خشبة أو حديدة توضع خلف الباب لإحكام إغلاقه، والمعنى الثانى ليس مراد هنا. اهـ: المعجم الوسيط بتصرف.
وأورده الكنز برقم 11457 بلفظه. وعزاه إلى أَبى عبيد.
(¬2) الأثر في كتاب الأموال لأبى عبيد، في باب (ما يحل للمسلمين من مال أهل الذمة غير ما صولحوا عليه) ص 151 رقم 424 قال: وحدثنا أبو اليمان، حدثنا أبو بكر بن عبد اللَّه بن أَبى مريم، عن حكيم بن عمير: أن عمر بن الخطاب تبرأ إلى أهل الذمة من معرة الجيش.
ومعنى (معرة الجيش): أن ينزلوا بقوم فيأكلوا من زروعهم بغير علم. وقيل: هو قتال الجيش دون إذن الأمير. والمعرة: الأمر القبيح المكروه، والأذى، وهى مَفْعَلَةٌ من العَرِّ. اهـ: نهاية.
وانظره في الكنز رقم 11458 فقد أورده بلفظه. وعزاه إلى أَبى عبيد.