كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 16)
2/ 2789 - "عن عبد اللَّه بن قيس أو ابن أَبى قيس قال: كنت فيمن تَلَقَّى عُمَرَ مَعَ أَبِى عُبَيْدَةَ مَقْدَمَهُ الشَّامَ، فبينا عُمَرُ يسيرُ إِذ لَقِيَهُ الْمُقَلِّسُونَ من أَهْلِ أَذْرِعَاتٍ بالسيوفِ والريحانِ، فقال: مَهْ رُدُّوهُمْ وَامنعوهُمْ فقال أبو عبيدةَ: يا أمير المؤمنين هَذِهِ سُنَّةُ الْعَجَمِ، فإِنَّكَ إِنْ تَمْنَعْهُمْ مِنْهَا يَرَوْا أَنَّ فِى نَفْسِكَ نَقْضًا لِعَهْدِهِم، فقالَ عمرُ: دَعُوهُمْ (عُمَرُ وآلُ عُمَرَ) فِى طَاعَةِ أَبِى عُبَيْدَةَ".
أبو عبيد، كر (¬1).
2/ 2790 - "عن يزيد بن أَبى حبيب أن عمر بن الخطاب بعث خالد بن ثابت (الفهمى) (*) إلى بيت المقدس في جيش (وعمر) (* *) في الجابية، فقاتلهم، فأعطوه أن يكون لهم ما أحاط به حصنها على شئ يؤدونه، ويكون للمسلمين ما كان خارجا منها، قال خالد: قد بايعناكم على هذا إن رضى به أمير المؤمنين. فكتب إلى عمر يخبره بالذى صنع اللَّه له، فكتب إليه: أن قف على حالِك حتى أقدمَ عليك، فوقف خالدٌ عن قتالهم، وَقَدمَ عُمَرُ مكانَه فَفَتَحُوا لَهُ بَيْت المقدسِ (عَلَى مَا بايَعهُمْ عَلَيْهِ خَالدُ بنُ ثابتٍ، قال: فَبَيْتُ الْمَقَدسِ (* * *) يُسَمَّى فَتْحَ عمرَ بنِ الْخطابِ".
¬__________
(¬1) الأثر في كتاب الأموال لأبى عبيد، في باب (أهل الصلح يتركون على ما كانوا عليه في ذلك من أمورهم) ص 152 وقم 425 قال: حدثنا هشام بن عمار، عن الوليد بن مسلم قال: حدثنى تميم بن عطية قال: سمعت عبد اللَّه بن قيس -أو ابن أَبى قيس- يقول: كنت فيمن تلقى عمر بن الخطاب مع أَبى عبيدة مقدمه من الشام، فبينا عمر يسير إذ لقيه المقلسون من أهل أذرعات بالسيوف والريحان، فقال عمر: مه، ردوهم وامنعوهم. فقال أبو عبيدة: يا أمير المؤمنين هذه سنة العجم -أو كلمة نحوها- وإنك إن تمنعهم منها يروا أن في نفسك نقضا لعهدهم. فقال عمر: دعوهم، عمر وآل عمر في طاعة أَبى عبيدة.
قال أبو عبيد: (المقلسون): قوم يلعبون بلعبة لهم بين أيدى الأمراء إذا قدموا عليهم، فأنكرها عمر وكرهها، ثم أقرَّها؛ لأنها كانت متقدمة لهم في الصلح. وكذلك كل ما كان من سنتهم وبيعهِمْ وكنائسهم وغير ذلك، فوقع الصلح عليه، فليس لأحد نقضه. وهو تأويل قول ابن عباس الذى ذكره قوله: "وما كان قبل فحق على المسلمين أن يوفُّوا لهم به".
وانظره في كنز العمال وقم 40680.
(*، * *) ما بين القوسين المعكوفين من كتاب الأموال، حيث كان مكانه بياضا بالأصل.
(* * *) ما بين القوسين المعكوفين من كتاب الأموال، حيث كان مكانه بياضا بالأصل.