كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 16)

أبو عبيد (¬1).
2/ 2791 - "عن الهيثم بن عمران العبسى قال: سمعتُ جَدِّى عبد اللَّه بن أَبى عبد اللَّه يقول: لما نزل عمر بن الخطاب الجابيةَ أرسل رجلا (من) (*) جديلةَ إلى بيتِ المقدسِ فَافْتَتَحَهُ صُلْحًا، ثم جاء عمر ومعه كعبٌ فقال: يا أبا إسحاقَ أَتَعْرِفُ موضِعَ الصَّخْرَةِ؟ فقال: اذْرَعْ مِنَ الْحَائِط الذى يلى وادى جهنم كذا وكذا ذراعًا، ثم احْتَفِرْ فإنكَ تَجِدُهَا (قال: ) وهى يومئذ مَذبَلَةٌ، (قال) فحفروا فظهرت لهم. فقال عمرُ لكعبٍ: أين ترى أن تَجْعَلَ المسجدَ -أو قال: الْقِبْلَةَ- قال: اجْعَلْهَا خَلْفَ الصَّخْرَة فَتَجْمَعَ الْقِبْلَتَيْنِ: قِبْلَةَ مُوسَى (عَليه السلام) وقبلةَ محمدٍ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: ضَاهَيْتَ الْيَهُودِيَّةَ يا أَبَا إِسْحَاقَ؛ خَيْرُ الْمَسَاجِدِ مُقَدَّمُهَا (قال) فَبَنَاهَا فِى مُقَدَّمِ الْمَسجِدِ".
أبو عبيد (¬2).
¬__________
(¬1) الأثر أورده أبو عبيد في كتاب الأموال، باب (أهل الصلح يتركون على ما كانوا عليه) ص 153 رقم 429 قال: حدثنا عبد اللَّه بن صالح، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أَبى حبيب: أن عمر بن الخطاب بعث خالد ابن ثابت الفهمى إلى بيت المقدس في جيش، وعمر بالجابية، فقانلهم، فأعطوه أن يكون لهم ما أحاط به حصنها على شئ يؤدونه، ويكون للمسلمين ما كان خارجا منها، فقال خالد: قد بايعناكم على هذا إن رضى به أمير المؤمنين، وكتب إلى عمر يخبره بالذى صنع اللَّه له. فكتب إليه: "أن قف على حالك حتى أقْدُمَ عليك" فوقف خالد عن قتالهم، وقدم عمر مكانه ففتحوا له بيت المقدس على ما بَايَعَهُمْ عليه خالد بن ثابت، قال: فبيت المقدس يسمى فتح عمر بن الخطاب.
وانظره في كنز العمال برقم 14214 وعزاه إلى أَبى عبيد أيضًا.
(*) ما بين الأقواس من كتاب الأموال.
(¬2) الأثر في كتاب (الأموال) لأبى عبيد، في باب (أهل الصلح يتركون على ما كانوا عليه) ص 154 رقم. 43 قال: وحدثنى هشام بن عمار، عن الهيثم بن عمار العنسى قال: سمعت جدى عبد اللَّه بن أَبى عبد اللَّه يقول: لما ولى عمر بن الخطاب زار أهل الشام، فنزل الجابية. . . فذكره.
وفى الأصل (الهيثم بن عمران العنسى) وفى كتاب الأموال [ابن عمار] وقال المعلق عليه في الحاشية: وفى الأصل العتيق "عمران" وبهامشه "العنبسى" وفى خلاصة التذهيب "الهيثم بن مروان العنسى" أبو الحكم الدمشقى. اهـ.
وانظره في الكنز برقم 14215 فقد أورده من طريق هشام بن عمار. وعزاه إلى أَبى عبيد.

الصفحة 284