كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 16)

2/ 2794 - "عن سُوَيْدِ بن غَفَلَةَ قال: لما قَدِمَ عُمَرُ الشام قامَ إِليهِ رجلٌ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ فقالَ: يا أَمِير المؤمنين: إِنَّ رجلًا من المؤمنين صَنعَ بى مَا تَرى، قال: وهوَ مشْجُوجٌ مضْروبٌ، فغضب عمر غضبًا شَدِيدًا ثم قال لصُهَيبٍ: انطلقْ وانْظُر مَنْ صاحِبُه فائتِنى، فانطَلَقَ صُهيبٌ فإذا هو عوْفُ بن مالكٍ الأشْجَعِىُّ، فَقالَ: إِنَّ أميرَ المؤمنين قد غَضِبَ عَلَيْكَ غَضَبًا شديدًا فائْتِ مُعَاذَ بن جبلٍ فَلْيكلِّمْهُ، فإنِّى أخافُ أن يُعَجِّلَ إلَيْكَ، فلما قضى عُمَرُ الصلاةَ قَالَ لِصُهَيبٍ: أجِئتَ بالرجُلِ؟ قال: نَعمْ -وقَد كَان عَوفٌ أَتَى معاذًا فأخبرَه بِقصتِهِ- فقام معاذ فقال: يا أمير المؤمنين: إنَّهُ عَوْفُ بنُ مالكٍ فاسمعْ منه ولَا تُعجِّلْ إليه، فقال له عمر: مَالَكَ ولِهذَا؟ قال: يا أميرَ المؤمنينَ رأَيتُ هَذَا يسوقُ بامرأةٍ مُسلِمَةٍ عَلى حِمارٍ فَنخَسَ بهَا ليَصرع بها فلم تَصْرَعْ، فَدَفَعهَا فَصُرعَتْ فَغَشِيَهَا أو أكبَّ عَلَيها، فقال له إيتنى بالمرأةِ فلتُصَدّقْ ما قلتَ. فأتاها عوفٌ فقال له أبوها وزوجُها: ما أرَدْتَ إلى صاحِبتِنَا قد فضحْتنا، فَقَالَتْ: واللَّه لأَذهبنَّ مَعَهُ، فَقَالَ أَبُوهَا وَزَوجُها: نحنُ نَذهبُ فنبلِّغُ عنْكِ، فأتَيا عُمرَ فأخبراه بِمثلِ قول عَوْفٍ، وأمر عمر باليهودى فصُلِب، وقال: ما على هذا صالحْنَاكُمْ، ثم قال: أيُّها الناس: اتقوا اللَّه في ذِمَّةِ مُحمدٍ، فمنْ فَعَلَ مِنهم هذا فلا ذمَّة له، قال سويد: فذلك اليهودىُّ أولُ مَصْلوبٍ رأيته في الإسلام".
أبو عبيد، ق، كر (¬1).
¬__________
(¬1) الأثر في كتاب الأموال لأبى عبيد، ص 181 في باب (أهل الصلح والعهد ينكثون، متى تستحلُّ دماؤهم؟ ) برقم 485 قال: حدثنا عباد بن عباد، حدثنا مجاهد بن سعيد، عن الشعْبىِّ عن سُويد بن غفَلة قال: لما قد عُمرُ الشام قام إليه رجل من أهل الكتاب. . . الأثر بلفظه.
والأثر في السنن الكبرى للبيهقى، جـ 9 ص 200 باب (ما يشترط عليهم) عن سويد بن غفلة، الأثر مع تغيير في اللفظ.
وأورده الكنز، جـ 4 ص 490 في كتاب (الجهاد) باب: في أحكام الجهاد: أحكام أهل الذمة، برقم 11459 قال: عن سويد بن غفلة قال: لما قدم عمر الشام قام إليه رجل من أهل الكتاب، فقال. . الأثر.

الصفحة 286